فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى * لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً
[ الطلاق : 6 ، 7 ]
( مدة الحمل الشرعي )
( س 301 : ) كم هي مدة الحمل الشرعي ؟
( ج 301 : ) أجمع الفقهاء على أنّ أقل مدة الحمل هي ستة أشهر ، وهذا الحكم مستنبط من قوله تعالى :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
، ومن قوله تعالى في الآية الأخرى :
وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ
فمن مجموع الآيتين الكريمتين يتبين أن أقل مدة الحمل هي ستة شهور .
قال ( ابن العربي ) في تفسيره : روي أنّ امرأة تزوجت فولدت لستة أشهر من يوم تزوجت ، فأتى بها عثمان رضي اللّه عنه فأراد أن يرجمها ، فقال ( ابن عباس ) لعثمان : إنها إن تخاصمكم بكتاب اللّه تخصمكم ، قال اللّه عز وجل :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
وقال :
* وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ
فالحمل ستة أشهر ، والفصال أربع وعشرون شهرا ، فخلّى عثمان - رضي اللّه عنه - سبيلها .
وفي رواية أن : ( عليا بن أبي طالب ) قال له ذلك .
قال ابن العربي : وهو استنباط بديع . [ آيات الأحكام للصابوني 2 / 245 ]