تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) في القرآن والسنة — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
1058 - وقال أبو محمّد عليه السّلام : قالت فاطمة عليها السّلام وقد اختصم إليها امرأتان فتنازعتا في شيء من أمر الدّين ، إحداهما معاندة والأخرى مؤمنة ، ففتحت على المؤمنة حجّتها فاستظهرت على المعاندة ، ففرحت فرحا شديدا ، فقالت فاطمة : إنّ فرح الملائكة باستظهارك عليها أشدّ عليها من فرحك ، وإنّ حزن الشيطان ومردته بحزنها عنك أشدّ من حزنها ، وانّ اللّه عزّ وجلّ قال للملائكة : أوجبوا لفاطمة بما فتحت على هذه المسكينة الأسيرة من الجنان ألف ألف ضعف ممّا كنت أعددت لها ، واجعلوا هذه سنّة في كلّ من يفتح على أسير مسكين فيغلب معاندا مثل ألف ألف ما كان له معدّا من الجنان « 1 » . 1059 - وقال أبو محمّد عليهما السّلام : قال الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وقد حمل إليه رجل هدية فقال له : أيّما أحبّ إليك أن أردّ عليك بدلها عشرين ضعفا - يعني عشرين ألف درهم - أو أفتح لك بابا من العلم تقهر فلانا الناصبيّ في قريتك ، تنقذ به ضعفاء أهل قريتك ؟ إن أحسنت الاختيار جمعت لك الأمرين ، وان أسأت الاختيار خيّرتك لتأخذ أيّهما شئت . فقال : يا ابن رسول اللّه فثوابي في قهري ذلك الناصب واستنقاذي لأولئك الضعفاء من يده قدره عشرون ألف درهم ؟ قال : بل أكثر من الدنيا عشرين ألف ألف مرّة . قال : يا ابن رسول اللّه فكيف أختار الأدون بل أختار الأفضل ، الكلمة الّتي أقهر بها عدوّ اللّه وأذوده عن أوليائه . فقال الحسن بن عليّ عليهما السّلام : قد أحسنت الاختيار ، وعلّمه الكلمة وأعطاه عشرين ألف درهم ، فذهب فأفحم الرجل ، فاتّصل خبره به ، فقال له حين حضر معه : يا عبد اللّه ما ربح أحد مثل ربحك ، ولا اكتسب أحد من الأودّاء مثل ما اكتسبت مودّة اللّه أوّلا ومودّة محمّد وعليّ ثانيا ، ومودّة الطيّبين من آلهما ثالثا ، ومودّة ملائكة اللّه تعالى المقرّبين رابعا ، ومودّة إخوانك المؤمنين خامسا ، واكتسبت بعدد كلّ مؤمن وكافر ما هو أفضل من الدنيا ألف مرّة ، فهنيئا لك هنيئا « 2 » . 1060 - وقال أبو محمّد عليهما السّلام : قال جعفر بن محمّد عليهما السّلام : من كان همّه في كسر النواصب عن المساكين من شيعتنا الموالين حميّة لنا أهل البيت ، يكسرهم عنهم ، ويكشف عن
هامش
( 1 و 2 ) - الاحتجاج 1 / 6 - 13 .