ثمّ نسبهم فقال للذين آمنوا بالإمام
وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 1 » يعني الّذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها ، والجبت والطاغوت فلان وفلان وفلان ، والعبادة طاعة الناس لهم ، ثمّ قال :
وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ
.
ثمّ جزاهم فقال :
لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
والإمام يبشّرهم بقيام القائم وظهوره وقتل أعدائهم وبالنجاة في الآخرة ، والورود على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وآله الصادقين على الحوض « 2 » .
الآية الثانية قوله تعالى :
وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
« 3 » .
790 - عليّ بن إبراهيم رحمه اللّه بإسناده عن صباح المدائني ، قال : حدّثنا المفضّل ابن عمر أنّه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في قوله :
وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها
قال : ربّ الأرض يعني إمام الأرض ، قلت : فإذا خرج يكون ما ذا ؟ قال : إذا يستغني الناس عن ضوء الشمس ونور القمر ويجتزون بنور الإمام « 4 » .
791 - أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ بإسناده عن المفضّل بن عمر الجعفي ، قال :
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنور ربّها واستغنى العباد عن ضوء الشمس وصار الليل والنهار واحدا ، وذهبت الظلمة ، وعاش الرجل في زمانه ألف سنة ، يولد له في كلّ سنة غلام لا يولد له جارية ، يكسوه الثوب فيطول عليه كلّما طال ، ويكون ( يتلوّن ) عليه أيّ لون شاء « 5 » .
الآية الثالثة قوله تعالى :
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
« 6 » .
792 - روى العلّامة المجلسي بإسناده عن المفضّل بن عمر ، قال : سألت سيّدي الصادق عليه السّلام : هل للمأمور المنتظر المهديّ عليه السّلام من وقت مؤقّت يعلم الناس ؟ فقال : حاش
هامش
( 1 ) - الأعراف : 157 .
( 2 ) - الكافي 1 / 429 ح 83 ؛ بحار الأنوار 24 / 353 .
( 3 ) - الزمر : 69 .
( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 253 .
( 5 ) - دلائل الإمامة 241 و 260 ؛ روضة الواعظين 2 / 264 .
( 6 ) - الزمر : 74 .