الآية الثانية قوله تعالى :
هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً
« 1 » .
ابتلاء المؤمنين في غيبة المهديّ عليه السّلام
706 - روى العلّامة الطبرسيّ رحمه اللّه قال : جاء بعض الزنادقة إلى أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام وقال له : لولا ما في القرآن من الاختلاف والتناقض لدخلت في دينكم ، فقال له عليه السّلام في حديث طويل جاء فيه : أما إنّه سيأتي على الناس زمان يكون الحقّ فيه مستورا ، والباطل ظاهرا مشهورا ، وذلك إذا كان أولى الناس بهم أعداهم له ، واقترب الوعد الحقّ ، وعظم ظاهرا مشهورا ، وذلك إذا كان أولى الناس بهم أعداهم له ، واقترب الوعد الحقّ ، وعظم الإلحاد وظهر الفساد ،
هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً
، ونحلهم الكفّار أسماء الأشرار ، فيكون جهد المؤمن أن يحفظ مهجته من أقرب الناس إليه ، ثمّ يتيح الفرج لأوليائه ، ويظهر صاحب الأمر على أعدائه « 2 » .
قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 3 » .
707 - روى أبو القاسم عليّ بن محمّد الخزّاز القمي الرازيّ من علماء القرن الرابع بإسناده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ ، قال :
كنت عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في بيت أم سلمة ، فأنزل اللّه هذه الآية
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
فدعا النبيّ عليه السّلام بالحسن والحسين وفاطمة وأجلسهم بين يديه ، فدعا عليّا فأجلسه خلف ظهره وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
فقالت أم سلمة : وأنا معهم يا رسول اللّه ؟
فقال لها : إنّك إلى خير .
فقلت : يا رسول اللّه لقد أكرم اللّه هذه العترة الطاهرة والذرّية المباركة بذهاب الرجس عنهم .
قال : يا جابر لأنّهم عترتي من لحمي ودمي ، فأخي سيّد الأوصياء ، وابنيّ خير
هامش
( 1 ) - الأحزاب : 11 .
( 2 ) - الاحتجاج 1 / 240 .
( 3 ) - الأحزاب : 33 .