خماسيّ له عشر أو ثمان أو نحو ذلك ، واضح الجبين ، أبيض الوجه ، درّي المقلتين ، شثن الكفّين ، معطوف الركبتين ، في خدّه الأيمن خال ، وفي رأسه ذؤابة ، فجلس على فخذ أبي محمّد عليه السّلام ، ثمّ قال لي : هذا هو صاحبكم ، ثمّ وثب فقال له : يا بنيّ ادخل إلى الوقت المعلوم ، فدخل البيت وأنا انظر إليه ، ثمّ قال لي : يا يعقوب انظر إلى من في البيت ؟ فدخلت فما رأيت أحدا « 1 » .
488 - وروى بالإسناد عن أحمد بن الحسن بن إسحاق القمّي ، قال : لمّا ولد الخلف الصالح عليه السّلام ، ورد عن مولانا أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السّلام إلى جدّي أحمد بن إسحاق كتاب ، فإذا فيه مكتوب بخطّ يده عليه السّلام الّذي كان ترد به التوقيعات عليه ، وفيه : « ولد لنا مولود ، فليكن عندك مستورا وعن جميع الناس مكتوما ، فإنّا لم نظهر عليه إلّا الأقرب لقرابته ، والوليّ لولايته ، أحببنا إعلامك ليسرّك اللّه به مثل ما سرّنا به ، والسلام » « 2 » .
489 - وروى بالإسناد عن أبي الفضل الحسن بن الحسين العلويّ ، قال : دخلت على أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السّلام بسرّ من رأى فهنّأته بولادة ابنه القائم عليه السّلام « 3 » .
490 - روى الشيخ أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي الصدوق قدّس سرّه بإسناده عن أحمد بن مسرور ، عن سعد بن عبد اللّه القمّي ، قال : كنت امرأ لهجا بجمع الكتب المشتملة على غوامض العلوم ودقائقها ، كلفا باستظهار ما يصحّ لي من حقائقها ، مغرما بحفظ مشتبهها ومغلقها ، شحيحا على ما أظفر به من معضلاتها ومشكلاتها ، متعصّبا لمذهب الإماميّة ، راغبا عن الأمن والسلامة في انتظار التنازع والتخاصم والتعدّي إلى التباغض والتشاتم ، معيبا للفرق ذوي الخلاف ، كاشفا عن مثالب أئمّتهم ، هتّاكا لحجب قادتهم ، إلى أن بليت بأشدّ النواصب منازعة ، وأطولهم مخاصمة ، وأكثرهم جدلا ، وأشنعهم سؤالا ، وأثبتهم على الباطل قدما .
فقال ذات يوم - وأنا أناظره - تبّا لك ولأصحابك يا سعد ، إنّكم معاشر الرافضة تقصدون على المهاجرين والأنصار بالطعن عليهما ، وتجحدون من رسول اللّه ولايتهما
هامش
( 1 ) - نفس المصدر 2 / 437 ح 5 .
( 2 ) - نفس المصدر 2 / 433 ح 16 .
( 3 ) - نفس المصدر 2 / 434 ح 1 .