اللّه صلّى اللّه عليه وآله : طوبى للصابرين في غيبته ، طوبى للمقيمين على محبّتهم ، أولئك من وصفهم اللّه في كتابه فقال :
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
ثمّ قال :
أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 1 » « 2 » .
4 - وقال أيضا : حدّثنا عليّ بن أحمد بن موسى ؛ قال : بإسناده عن يحيى بن أبي القاسم قال : سألت الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
ألم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
فقال : المتّقون شيعة عليّ عليه السّلام والغيب فهو الحجّة الغائب ، وشاهد ذلك قول اللّه عزّ وجلّ
وَيَقُولُونَ لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
« 3 » فأخبر عزّ وجلّ أنّ الآية هي الغيب ، والغيب هو الحجّة ، وتصديق ذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً
« 4 » يعني حجّة « 5 » .
5 - وقال : حدّثنا أبي ؛ قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه بإسناده عن عليّ ابن رباب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : في قول اللّه عزّ وجلّ :
يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ
« 6 » فقال : الآيات هم الأئمّة ، والآية المنتظرة هو القائم عليه السّلام ، فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل قيامه بالسيف ، وإن آمنت بمن تقدّمه من آبائه عليهم السّلام « 7 » .
6 - وروى الحافظ رجب البرسيّ عن عمّار ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام في كتاب الواحدة ، في حديث طويل قد بيّن فيه مناقب نفسه القدسيّة ، وجاء فيه قوله :
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
قال : الغيب : هو الرجعة ويوم القيامة ويوم القائم ، وهي أيّام آل محمّد ، وإليها الإشارة بقوله :
وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ
فالرجعة لهم ، ويوم القيامة لهم ، ويوم القائم لهم ، وحكمه إليهم ، ومعوّل للمؤمنين فيه عليهم « 8 » .
هامش
( 1 ) - المجادلة : 22 .
( 2 ) - المحجّة فيما نزل في القائم ( ع ) 17 ، نقلا عن الشيخ الصدوق .
( 3 ) - يونس : 20 .
( 4 ) - المؤمنون : 50 .
( 5 ) - كمال الدّين وتمام النعمة 1 / 17 و 18 .
( 6 ) - الأنعام : 53 .
( 7 ) - كمال الدّين 1 / 18 .
( 8 ) - مشارق أنوار اليقين للحافظ البرسي 159 .