تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) في القرآن والسنة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

المهديّ عليه السّلام أمان لأهل الأرض والسماء

240 - روى الشيخ الصدوق رحمه اللّه بإسناده عن جابر بن يزيد الجعفيّ ، قال : قلت لأبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهم السّلام لأيّ شيء يحتاج إلى النبيّ والإمام ؟ فقال عليه السّلام : لبقاء العالم على صلاحه ، وذلك أنّ اللّه عزّ وجلّ يرفع العذاب عن أهل الأرض إذا كان فيها نبيّ أو إمام ، قال اللّه عزّ وجلّ :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ
. وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : النجوم أمان لأهل السماوات ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يكرهون ، وإذا ذهب أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يكرهون . يعني بأهل بيته الائمّة الّذين قرن اللّه عزّ وجلّ طاعتهم بطاعته فقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 1 » . وهم المعصومون المطهّرون الّذين لا يذنبون ولا يعصون ، وهم المؤيّدون الموفّقون المسدّدون ، بهم يرزق اللّه عباده ، وبهم تعمر بلاده ، وبهم ينزل القطر من السماء ، وبهم يخرج بركات الأرض ، وبهم يمهل أهل المعاصي ولا تعجل عليهم بالعقوبة والعذاب ، لا يفارقهم روح القدس ولا يفارقونه ، ولا يفارقون القرآن ولا يفارقهم ، صلوات اللّه عليهم أجمعين « 2 » .

كلام للشيخ الصدوق

قال الشيخ الصدوق رضى اللّه عنه : وتصديق قولنا إنّ الإمام يحتاج إليه لبقاء العالم على صلاحه أنّه ما عذب اللّه عزّ وجلّ أمّة إلّا وأمر نبيّها بالخروج من بين أظهرهم ، كما قال اللّه عزّ وجلّ في قصة نوح عليه السّلام :
حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ
« 3 » . وأمره اللّه عزّ وجلّ أن يعتزل عنهم مع أهل الإيمان به ولا يبقى مختلطا بهم ، وقال عزّ وجلّ :
وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ
« 4 » .
هامش
( 1 ) - النساء : 59 . ( 2 ) - علل الشرائع 123 ب 103 ح 1 ؛ بحار الأنوار 23 / 19 . ( 3 ) - هود : 40 . ( 4 ) - هود : 37 .