اللّه " « 1 » ، بأن لا تحلوا الهدايا المشهرة أي المعلمة « 2 » . وفسر البلخي
الطَّيِّباتُ
( المائدة : 4 ) هو ما يستلذ به « 3 » .
وينتقد البلخي تأويل مجاهد في قوله تعالى
وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ
( المائدة :
5 ) ، حيث يؤل مجاهد معناه من يكفر باللّه فيقول البلخي : لا يعرف تأويل مجاهد في اللغة « 4 » . وفي قوله تعالى :
وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ
( الأنعام : 51 ) يقول البلخي : أن " الهاء " راجعة إلى الإنذار « 5 » .
ويرفض البلخي قراءة ابن عامر في قوله تعالى :
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ
( الأنعام : 52 ) ، فيرى البلخي أن قراءة ابن عامر غلط ، لأن العرب إذا أدخلت الألف واللام قالوا : الغداة . يقولون : رأيتك بالغداة ، ولا يقولون بالغدوة . فإذا نزعوا الألف واللام قالوا : رأيتك غدوة . وإنما كتبت ( واو ) في المصحف ، كما كتبوا بالصلاة والزكاة والحياة كذلك « 6 » .
وفي معنى
الْحَقُّ *
في قوله تعالى في سورة الأنعام : 73 ، " يقول البلخي :
معناه خلقهما للحق لا للباطل ومعناه خلقها حقا وصوابا لا باطلا وخطأ ، كما قال تعالى
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا
( سورة ص : 27 ) ، وأدخلت الباء والألف واللام كما أدخلت في نظائرها يقولون : فلان يقول بالحق ، بمعنى أنه يقول الحق ، لا أن الحق معنى غير القول « 7 » . . . . وقال البلخي في معنى " الملكوت " من سورة الأنعام الآية 75 ، أن الملكوت بمنزلة الملك غير أن
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 2 .
( 2 ) الطوسي : التبيان 3 / 418 و 419 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 3 / 264
( 3 ) الطوسي : التبيان 3 / 438 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 3 / 277 وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب 1 / 204 .
( 4 ) الطوسي : التبيان 3 / 447 .
( 5 ) م . ن . 4 / 144 .
( 6 ) م . ن .
( 7 ) الطوسي : التبيان 4 / 171 و 172 .