قيل : أظلم ، عن الجبائي « 1 » .
[ 6 ] - قوله تعالى :
وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ
( 24 )
قال شيخنا أبو علي رحمه اللّه في قوله
وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ
( 24 ) . . . « 2 » وبضنين ، أنه قد أريد كلا الأمرين به ، وإن كان طريق ذلك الخبر دون الاجتهاد ، ومتى صحّ ذلك في القراءتين ، لم يمتنع مثله في العبارة الواحدة إذا احتمل الأمرين « 3 » .
[ 7 ] - قوله تعالى :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
( 29 )
أ - أن معناه وما تشاءون الاستقامة على الحق إلّا أن يشاء اللّه ذلك من حيث خلقكم لها وكلفكم بها فمشيئته بين يدي مشيئتكم ، عن الجبائي « 4 » .
ب - ومما يجاب به عن ذلك أنه لا يمتنع أن يريد
وَما تَشاؤُنَ
في المستقبل ، إلّا أن يشاءه اللّه ، ذلك بأن يلزمكم ويأمركم به ، لأنه لولا أمره تعالى بالاستقامة ، وإرادته لها ، لما صحّ من الطائع أن يشاءها على الوجه الذي يشاؤها ، إذا تقدم من اللّه الأمر بذلك منبها بذلك على أن الاستقامة ، وسائر الشرائع انما يصح منا أداؤها ومشيئتها على الوجه الذي يجب أن يشاءها عليه ، إذا هو كلّف ، وأمر ، وبيّن . ولأنه لو لم يكلف ، وتمكن من المشيئة ، لم يشأها ، بل لم تكن استقامة أصلا . وهذا هو الذي ذكره شيخنا أبو علي رحمه اللّه في التفسير « 5 » .
سورة الانفطار
[ 1 ] - قوله تعالى :
وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ
( 3 )
أي فتح بعضها في بعض عذبها في ملحها ، وملحها في عذبها ، فصارت
هامش
( 1 ) م . ن م 10 / ج 30 / 446 .
( 2 ) هذه النقاط موجودة في الأصل المنقول عنه .
( 3 ) القاضي عبد الجبار : المغني . . . ج 4 / 216 .
( 4 ) م . ن م 10 / ج 30 / 447 .
( 5 ) القاضي عبد الجبار : المغني في أبواب التوحيد والعدل ، ج 6 ، ص 315 .