خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ
( الأعراف : 189 ) : المشركين خصوصا ، إذا كان كل واحد من بني آدم مخلوقا من نفس واحدة وزوجها ، وذكر قريبا من قول الأصمّ « 1 » .
[ 5 ] - قوله تعالى :
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 26 ]
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 26 )
اعلم أنه تعالى لما دعا عباده إلى دار السلام ، ذكر السعادات التي تحصل لهم فيها فقال :
* لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
فيحتاج إلى تفسير هذه الألفاظ الثلاثة . أما اللفظ الأول : وهو قوله :
* لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا
فقال ابن عباس :
معناه : للذين ذكروا كلمة لا إله إلا اللّه . وقال الأصمّ : معناه : للذين أحسنوا في كل ما تعبدوا به ، ومعناه : أنهم أتوا بالمأمور به كما ينبغي ، واجتنبوا المنهيات من الوجه الذي صارت منهيا عنها « 2 » .
[ 6 ] - قوله تعالى :
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 62 ]
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 )
فقال أبو بكر الأصمّ : أولياء اللّه هم الذين تولى اللّه تعالى هدايتهم بالبرهان وتولوا القيام بحق عبودية اللّه تعالى والدعوة إليه « 3 » .
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 5 / 156 ج 4 / 409 .
( 2 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 17 / 62 .
( 3 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 17 / 101 .