من الجن والشياطين ، فالقوم قد أثبتوا شريكا للّه سبحانه في خلق هذه الأشياء الخارجة عن قدرة البشر ، فوجب القطع بكونهم مشركين لأنه لا معنى للإله إلّا من كان قادرا على خلق هذه الأشياء « 1 » .
[ 38 ] - قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 222 ]
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ( 222 )
اختلفوا في المراد بقوله تعالى :
فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
وفيه وجوه . . . الثاني : قال الأصمّ ، والزجاج : أي فأتوهن من حيث يحل لكم غشيانهن ، بأن لا يكن صائمات ، ولا محرمات « 2 » .
[ 39 ] - قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 234 ]
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 234 )
أ - هذه الآية ناسخة لقوله :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ
« 3 » وإن كانت مقدمة عليه في التلاوة وعدة كل متوفى عنها زوجها : أربعة أشهر وعشرا سواء كانت مدخولا بها ، أو غير مدخول ، حرة كانت أو أمة ، فان كانت حبلى ، فعدتها أبعد الأجلين ، من وضع الحمل أو مضى الأربعة أشهر ، وعشرة أيام ، وهو المروى عن علي عليه السلام ، ووافقنا في الأمة الأصمّ « 4 » .
هامش
( 1 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 6 / 49 .
( 2 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 6 / 60 .
( 3 ) سورة البقرة الآية : 240 .
( 4 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 261 - الطبرسي : مجمع البيان 2 / 118 .