وعصمته « 1 » . فهل هذا الموقف من هشام جعل الأصمّ يخطئ الإمام علي ويتحامل عليه ؟ لست أعلم ، ولو أن آراء هشام هذه لا تستدعي مواقف الأصمّ إن صحّت ، مع الإشارة ، أن الأصمّ قد نقل عنه بعض المواقف الحادة في الإمامة بشكل عام ، كقوله " بأن الناس لو أنصف بعضهم بعضا " وزال التظالم وما يوجب إقامة الحدّ ، لاستغنى الناس عن إمام « 2 » .
ومهما يكن ، كان الأصمّ " جليل المقدار يكاتبه السلطان ، قيل : كان يصلّي معه في مسجده في البصرة ثمانون شيخا ، وهو أحد من له الرياسة في حياته " . « 3 »
2 - مؤلفاته ومصادر تفسيره
يذكر ابن حجر العسقلاني ( ت 852 ه ) في موسوعته الرجالية " لسان الميزان " بأن للأصمّ مجموعة " المقالات في الأصول " « 4 » .
وأما تفسيره ، فقد وصفه القاضي عبد الجبار " بأنه تفسير عجيب حسن " « 5 » .
ومن خلال النصوص التي بين أيدينا عن الأصم ، نحصر مصادر تفسيره ب :
أ - تفاسير السلف والقدامى .
ب - نقولات عامة .
ج - المغازي .
هامش
( 1 ) راجع الباب الرابع من أطروحتي السابقة عن هشام .
( 2 ) القاضي عبد الجبار : المغني . . . ج 20 ، ص 48 القسم الأول في الإمامة .
( 3 ) ابن المرتضى الزيدي : طبقات المعتزلة ص 57 .
( 4 ) ابن حجر : لسان الميزان 3 / 519 . وأيضا فؤاد سزكين : تاريخ التراث العربي ، نشر مكتبته المرعشي النجفي ، قم ، ط 2 ، سنة 1412 ه . ف ، المجلد الأول ، الجزء الرابع ص 61 . وأيضا عادل نويهض : معجم المفسرين 1 / 271 .
( 5 ) ابن المرتضى : طبقات المعتزلة ص 57 وأيضا ابن حجر : لسان الميزان 3 / 519 . وأيضا عدنان زرزور : الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن ص 131 .