ويتحول صخر ( الجرانيت ) إلى صخر ( النايس ) ، ويتحول الحجر الطيني إلى ( اردواز ) وعمليات التحول تسبب كثيرا من التغيرات في الصخور بما في ذلك الزيادة في كثافة الصخور ونمو البلورات الكبيرة وتغير اتجاه الحبيبات المعدنية ، الذي ينشأ عنه مظهر محزم يسمى بالتورّق ، واستبدال المعادن المتكونة في درجة حرارة منخفضة بأخرى متكونة في درجات حرارة مرتفعة ) « 1 » .
الإعجاز :
وهكذا فإن الحق سبحانه وتعالى يسجل في كتابه المجيد الحقائق العلمية المتوالية ، فلقد قرر أن الجبال ليست ثابتة ولا جامدة ، إنما تمر مرّ السحاب ، ويأتي علماء الجيولوجيا ليكتشفوا هذا القانون الرباني في حركة الجبال ، ثم إن هذه الحقائق العلمية ، عن الصخور وتشكلها وتلونها وتباينها جمعتها آية قرآنية :
وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ
، وفي الآية إشارة إلى ضرورة البحث في علوم الجيولوجيا والفيزياء والكيمياء ، التي تتشابك هذه العلوم مع بعضها لتصل إلى الكشف عن أسرار وحقائق الكون ، الذي أرسى الحق تبارك وتعالى قواعدها بين دفّتي كتابه العظيم .
هامش
( 1 ) الأرض مقدمة للجيولوجيا الطبيعية ، تاربوك ولوتجنز ، ص : 193 .