الحقائق العلمية :
لقد قرر ربنا تبارك وتعالى أنه أحاط الأرض بسقف يحفظها من كل سوء ، وهذه الحقيقة القرآنية أثبتها العلم الحديث وقرر أن للأرض غلافا جويا يحيط بها ، وله من المنافع والفوائد الشيء الكثير .
ففي موسوعة « عالم المعرفة » : ( الغلاف الجوي : هو مزيج من الغازات ، ويتألف بالدرجة الأولى من ( النيتروجين ) 78 % و ( الأوكسجين ) 21 % وكمية قليلة من ( الأرغون ) ، وبعض ( ثاني أكسيد الكربون ) ، وقد يحتوي أيضا على بعض من بخار الماء ، أما الهواء الجاف فلا يحتوي على بخار مياه ، كما يحتوي الغلاف الجوي على ثلاث طبقات أساسية .
الطبقة السفلى : وهي ( التروبوسفير
troposphere
) .
والطبقة الوسطى : وهي ( الستراتوسفير
stratosphere
) وتتراوح سماكة طبقة ( التروبوسفير ) ما بين 18 ، 8 كلم والغيوم تطفو فيها ، وكثير من الطائرات تطير في أسفل ( الستراتوسفير ) فوق الغيوم .
أما الطبقة الثالثة الموجودة فوق ( الستراتوسفير ) فتدعى الغلاف ( الأيّوني ) ، وهي مهمة للناس لأنها تعكس الموجات اللاسلكية إلى الأرض ما يسمح للموجات بالدوران حول سطح الأرض المقوس ) « 1 » .
وحتى يتجسّد الإعجاز في قوله تعالى :
سَقْفاً مَحْفُوظاً
نورد بعض فوائد الغلاف الجوي للأرض لنرى كيف جعله الحق سبحانه حافظا لها .
( هذا الغلاف الجوي يعدّل ويلطف مستويات الحرارة القصوى من ساخنة أو باردة ، فيعمل كسقف دفيئة ، ويقلل من تغيرات مستوى الحرارة بين الليل والنهار ، أو بين الصيف والشتاء ، عند النهار تسخن الشمس سطح الأرض وتنقل هذه الحرارة إلى الجو ، حيث تخزن وتقي من البرد الشديد عندما تغيب الشمس ، وبالعكس يقي الغلاف الجوي عند النهار من الحرارة الشديدة بامتصاصه قسما من أشعة الشمس ، ويقي الجو سطح الأرض من قصف النيازك ، إذ يقدر أن الأرض تتلقى كل يوم ما يقارب المائة
هامش
( 1 ) موسوعة عالم المعرفة ، الأرض ، نوبليس ، ص : 346 .