تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

المبحث الثاني الشمس متوهجة ملتهبة

قال تعالى :
تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً
« 1 » . وقال سبحانه :
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً
« 2 » . وقال سبحانه :
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً
« 3 » . وقال تعالى :
وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً
« 4 » . تثبت هذه الآيات المعجزة حقيقة علمية رائعة ، ألا وهي أن الشمس جرم متوهج ملتهب ، وإذا ما رجعنا إلى أقوال المفسرين في صفات الشمس هذه ، وإلى المعاجم اللغوية ، فإننا سنجد ما يلي : يقول الشوكاني :
وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً
المراد به الشمس ، وجعل هنا بمعنى خلق ، والوهّاج الوقّاد ، ويقال : وهجت النار تهيج وهجا وو هجانا ، قال مقاتل : جعل فيه نورا وحرا والوهج يجمع النور والحرارة ) « 5 » .
وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً
: ( أي كالمصباح لأهل الأرض ليتوصلوا بذلك إلى التصرف في ما يحتاجون إليه من المعاش ) « 6 » . وعند الرازي : ( الوهج مجمع النور والحرارة ، فبيّن اللّه سبحانه وتعالى أن الشمس
هامش
( 1 ) سورة الفرقان ، الآية : 61 . ( 2 ) سورة نوح ، الآية : 16 . ( 3 ) سورة يونس ، الآية : 5 . ( 4 ) سورة النبأ ، الآية : 13 . ( 5 ) فتح القدير ، محمد بن علي الشوكاني ، 5 / 364 . ( 6 ) المصدر نفسه ، 5 / 299 .