إن هذه الثقوب السوداء التي تبتلع الكواكب والنجوم والأجرام السماوية ، وتلتهم الكون بجاذبيتها التي لا يفلت من قبضتها شيء حتى الضوء نفسه يكون لقمة سائغة عندما يقع في شباكها قد أماط العلماء اللثام عن بعض خصائصها العلماء ، وهاك هذه الخصائص :
( مراكز معظم المجرات بما فيها مجرتنا درب التبانة ، تحتوي على ثقوب سوداء يقدر العلماء وجود حوالي نصف مليون ثقب أسود في مجرتنا .
- أن حوالي 80 إلى 90 % من الكتلة الإجمالية في الكون ، متوارية عن الأنظار على هيئة ثقوب سوداء .
- حسب بعض العلماء الوزن النوعي « الكثافة » للثقب الأسود ، ووجدوا أنه قد يصل إلى 17800 طن لكل سم مكعب واحد .
- وزن الإنسان ، أي قوة جذبه الواقف على سطح الثقب الأسود ، سيصل عندها إلى 113 مليار طن ! .
- إن حد الأمان أكبر من 30000 ميل ، فلو اقترب نجم إلى هذه المسافة فيكون قد وقع في فخ الثقب الأسود ) « 1 » .
أما عن ماهية الثقب الأسود وطبيعته ، فقد وضع العلماء تصورا نظريا عن الثقوب السوداء وتخيلات نسجوها من خلال ما توفر لديهم من معلومات مجردة حولها ، فقد تصور العلماء ( سفينة فضائية تقترب من ثقب أسود ، كتلته تعادل 10 كتل شمسية ، أول ما يلاحظه رواد السفينة تعاظم قوة جذبهم ، كلما صغرت المسافة التي تفصلهم عن الثقب الأسود ، ينظر الرواد من نافذة مركبتهم فيرون قرصا حلزونيا من الغازات ، يدور حول الثقب الأسود ، قام الثقب الأسود بشفطها من نجم قريب ، وتنطلق أثناء ذلك دفعات غزيرة من الطاقة ، معظمها بشكل « أشعة سينية » « 2 » قوية ، تلك الأشعة قوية
هامش
( 1 ) الثقب الأسود ، محمد رضوان المصري ، دمشق ، دار المعارف للطباعة ، الطبعة الأولى ، 1986 ، ص : 36 ، وانظر : الثقوب السوداء والأكوان الطفلة ، ستيفن هوكنغ ، ص : 87 ، وانظر : الكون هوبرت ريفرز ، ترجمة درويش الحلوجي ، القاهرة ، دار المستقبل العربي ، الطبعة الأولى ، 1996 ، ص : 330 .
( 2 ) أشعة سينيةx - rays، وتسمى أيضا أشعة رونتجن ، وهي قصيرة الموجات ، تحتاج إلى طاقة كبيرة لإطلاقها . انظر : المحيرات الفلكية ، عبد الرحيم بدر ، ص : 112 .