ويؤكد هذا المعنى العالم « جون فايفر » « 1 » فيقول : ( لقد كانت الظلمات السائدة حينذاك نقطة بداية لا نقطة نهاية ، عندما تكونت فيها سحابة لا تشبه سحب اليوم أبدا ، فقد بدأت المادة تتجمّع بالغريزة كما تتجمع قطعان الأغنام ، وهكذا بدأت كثافة السحابة تزداد ، وبدأت الظلمة تنقشع ويبدو فيها بصيص من النور ، ولقد كان هذا النور بداية تكون النجوم ) « 2 » .
رسم يبين عملية الانفجار العظيم وتوسع الكون وهذا ما أثبته العلماء في أوائل القرن العشرين وذكره القرآن الكريم منذ ألف وأربعمائة عام بأن السماء والأرض كانتا رتقا ففتقناهما .
( وفي اللحظات الأولى للكون عندما كانت الكثافات هائلة ، ودرجات الحرارة
هامش
( 1 ) جون فايفر أحد أئمة كتاب العلوم ، وقد كرس نفسه أساسا لتقديم صورة عامة دقيقة عن نتائج البحث العلمي ، وكان المحرر العلمي والطبي لمجلة « نيوزويك » والمدير العلمي لإذاعة وتلفزيون كولومبيا ، له عدة مؤلفات منها : العلم في حياتك ، والعقل البشري ، والكون الصغير .
انظر : مقدمة المترجم ، ص : 2 .
( 2 ) بداية الكون ، جون فايفر ، ترجمة ، د . محمد الشحات ، القاهرة ، مؤسسة سجل العرب ، 1975 ، ص : 9 .