المبحث الرابع أدلة الفريقين
أولا - من أدلة المؤيدين للتفسير العلمي :
استدل المؤيدون للتفسير العلمي بأدلة كثيرة نذكر منها :
1 - الاستدلال بظاهر عموم بعض الآيات :
كبيانه تعالى :
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
« 1 » وقوله سبحانه وتعالى :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
« 2 » وقوله تعالى :
أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ
« 3 » وقوله سبحانه :
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
« 4 » ، وغير ذلك من الآيات الداعية إلى التفكر والتدبر في خلق اللّه عز شأنه .
2 - الاستدلال بظاهر عموم بعض الأحاديث والآثار :
كحديث أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « أنها ستكون فتنة » فقلت : ما المخرج منها يا رسول اللّه ؟ قال : « كتاب اللّه فيه نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم ، وهو الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جبار قصمه اللّه ، ومن ابتغى الهدي في غيره أضله اللّه ، وهو حبل اللّه المتين ، وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم ، هو الذي لا يزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ، ولا يشبع منه العلماء ، ولا يخلق عن كثرة الرد ، ولا تنقضي عجائبه ، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا : إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 38 .
( 2 ) سورة النحل ، الآية : 98 .
( 3 ) سورة ق ، الآية : 6 .
( 4 ) سورة فصلت ، الآية : 53 .