تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

المبحث الثالث أبرز المعارضين من العلماء القدامى والمعاصرين

إذا كان قد وجد من العلماء القدامى من دعا وتبنى قضية التفسير العلمي للقرآن ، فإن من العلماء القدامى من قد عارض هذا الاتجاه ورده ، وعلى رأس هؤلاء العالم الأصولي الكبير ، والذي أخذ كتابه « الموافقات » شهرة كبيرة في أوساط العلماء منذ قرون ، إنه الإمام الشاطبي .

أولا - المعارضون من العلماء القدامى :

الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الغرناطي الشاطبي « 1 » :

عرض الإمام الشاطبي في كتابه « الموافقات » لأمية الرسول ، وأمية هذه الأمة ، وساق أدلة على أمية هذه الأمة من القرآن الكريم والسنة المطهرة ، وبما أننا أمة أمية فإن الشريعة التي نزلت فينا أمية كذلك ؟ على هذا الأساس كان منطلق رده لقضية التفسير العلمي للقرآن . يقول الإمام الشاطبي : ( ما تقرر من أمية الشريعة وأنها جارية على مذاهب أهلها وهم العرب ينبني عليه قواعد : 1 - منها : أن كثيرا من الناس تجاوزوا في الدعوى على القرآن الحدّ ، فأضافوا إليه كل علم يذكر للمتقدمين أو المتأخرين : من علوم الطبيعيات ، والتعاليم والمنطق ، وعلم الحروف ، وجميع ما نظر فيه الناظرون من هذه الفنون وأشباهها ، وهذا إذا عرضناه على ما تقدم لم يصح ، وإلى هذا فإن السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن يليهم كانوا
هامش
( 1 ) . . . - 790 ه . . . 1388 ، إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي الشاطبي ، أصولي حافظ ، كان من أئمة المالكية ، من مؤلفاته ، أصول النحو ، والاعتصام بالسنة ، والاتفاق في علم الاشتقاق ، والموافقات في أصول الشريعة ، وغيرها . انظر : الأعلام للزركلي ، 1 / 75 ، بتصرف .
الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث — صفحة 130 | مروان وحيد شعبان