ولو تأملنا بلغة العصر الذي نعيش فيه الآن والمسمى عصر الفضاء ما تنطوى عليه الآيات التالية لا تضح لنا إعجاز القرآن ، وكشفه عن هذا الحدث العظيم في قوله تعالى :
فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ( 16 ) وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ ( 17 ) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ( 18 ) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ( 19 ) فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 ) وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ
( 21 ) ( الانشقاق )
حيث وجهت الآية الأولى نظر الإنسان إلى الشفق بالقسم قسما مؤكدا بحمرة الأفق بعد الغروب ، وما يحتويه الشفق من حقائق في علم الضوء من تحليل وانعكاس وانكسار وتشتت .
أما الآية الثانية فهي تلفت النظر إلى النجوم وظلام الليل ، وإلى القمر عندما يتسق أي عندما تكتمل أبحاثنا عنه ونعرف كل ما يتعلق به من حقائق علمية أو يكتمل نوره وجماله ، وعندئذ يؤكد القرآن الكريم سفر الإنسان إلى القمر بركوب طبق عن طبق ( الصواريخ متعددة المراحل ) .
كما يخترق الصاروخ طبقات الغلاف الجوى المختلفة مثل طبقات التروبوسفير والستراتوسفير ، والأيونوسفير ، والإكسوسفير حتى ينفذ من جو الأرض متجها نحو القمر .
لقد قال ( جاجارين الروسى ) أول من دار حول الأرض في الفضاء 1961 ، قال بوقاحة وكفر وإلحاد : لقد ذهب صاروخنا للفضاء ولم يتشرف بلقاء إلهكم .
وعندما سألوه ما ذا رأيت في السماء ؟ قال : لقد كان الفضاء مظلما رغم بزوغ الشمس في السماء ، لقد قتل هذا الملحد في حادث طائرة .
وقد أشار القرآن الكريم إلى ظلمة الفضاء الكوني بقوله تعالى :
لَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ( 14 ) لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ
( 15 ) ( الحجر )
ولم يقتصر القرآن في الإشارة إلى غزو الفضاء عند هذا الحد بل أشار إلى