الْعِشارُ عُطِّلَتْ ( 4 ) وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ( 5 ) وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ
( 6 ) ( التكوير )
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
( 6 ) ( الطور )
البحار سجرت أي : أوقدت فصارت نارا ، والبحر المسجور : الموقد نارا .
لقد ذكر القرآن الكريم وجود هذه البراكين المشتعلة نارا في أعماق البحار قبل أن يكشف العلم عن هذه الحقيقة بمئات السنين .
وقد استخدمت طريقة أخرى أحدث لقياس الأعماق في البحار والمحيطات وهي تعتمد على تفجير قنابل مائية تولد هزات أرضية بسيطة ، وتسجيل تغيرات الموجات الممتدة التي تولدها تلك الهزة البسيطة بواسطة جهاز قياس التربة ، وبهذه الطريقة أمكن اكتشاف الثغرات الجيولوجية في أعماق المحيطات .
وقد تم اكتشاف وجود السلسلة المحيطية وهي سلسلة جبلية هائلة ، وهذه الجبال الفريدة والمتصلة والتي يبلغ طولها أكثر من 000 ، 60 كيلومتر تمتد متعرجة وسط كل المحيطات ، وتمتد السلسلة المحيطية حول العالم ، ويتوسطها أخدود عملاق يتراوح عرضه من 13 إلى 50 كيلومتر ، ويصل إلى عمق 2 كيلومتر ، وتتركز حوله معظم الهزات التي تهز قاع المحيط .
وقد استخدمت حديثا غواصات الجيب وتسمى غواصات الأعماق التي مكنت من اكتشاف أعماق البحار ، ومن النزول إلى أعماق تتجاوز 11 كيلومتر ، وقاع المحيطات يتكون من البازلت .
والجزر التي في عرض البحار تكاد تكون كلها من مواد بركانية وبازلتية .
وهناك العديد من الآيات في القرآن الكريم عن المحيطات والبحار والملاحة :
وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ . .
( 32 ) ( إبراهيم )
وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
( 14 ) ( النحل )
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آياتِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ