تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم ( فيومى ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

النحل : 78

في كثير من آيات القرآن الكريم يذكر السمع قبل الابصار حقيقة ذكرها القرآن قبل أن يثبت الطب الحديث أن حاسة السمع تبدأ مبكرة جدا في حياة الطفل في الأسابيع القليلة الأولى . أما البصر فيبدأ في الشهر الثالث ولا يتم تركيز الإبصار إلا بعد الشهر السادس . أما الفؤاد وهو الإدراك والتمييز فلا يتم إلا بعد ذلك وهكذا فالترتيب الذي جاءت به آيات القرآن الكريم هو ترتيب ممارسة هذه الحواس .

سورة الإسراء

وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً

الإسراء : 12

وصف اللّه سبحانه وتعالى النهار بأنه مبصر . فالمفهوم أن العين هي التي تبصر ولكن الحقيقة العلمية أن العين لا تبصر بذاتها ولا بذاتيتها ولكن تبصر بالضوء المنعكس عن الأشياء الموجودة أمامها ، ويدخل هذا الشعاع المنعكس إلى العين فتبصر . فإذا ذهب الضوء وجاء الظلام فإن العين لا تبصر ولا نرى شيئا في الظلام الدامس إلا أن نأتي بمصباح أو بمصدر ضوئي يلقي الضوء على الأشياء فينعكس إلى العين فتبصر . وهكذا نرى دقة التعبير القرآني
وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً
. فالإبصار نسبه اللّه سبحانه وتعالى لضوء النهار ولم ينسبه إلى العين . حقيقة علمية توصل إليها العالم العربي ابن الهيثم بعد مئات السنين من نزول القرآن حيث كان الاعتقاد سابقا أن العين يصدر منها أشعة تسقط على الأجسام فتراها .
الإعجاز العلمي في القرآن الكريم ( فيومى ) — صفحة 42 | سعيد صلاح الفيومي