وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
النحل : 78
في كثير من آيات القرآن الكريم يذكر السمع قبل الابصار حقيقة ذكرها القرآن قبل أن يثبت الطب الحديث أن حاسة السمع تبدأ مبكرة جدا في حياة الطفل في الأسابيع القليلة الأولى . أما البصر فيبدأ في الشهر الثالث ولا يتم تركيز الإبصار إلا بعد الشهر السادس . أما الفؤاد وهو الإدراك والتمييز فلا يتم إلا بعد ذلك وهكذا فالترتيب الذي جاءت به آيات القرآن الكريم هو ترتيب ممارسة هذه الحواس .
سورة الإسراء
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً
الإسراء : 12
وصف اللّه سبحانه وتعالى النهار بأنه مبصر .
فالمفهوم أن العين هي التي تبصر ولكن الحقيقة العلمية أن العين لا تبصر بذاتها ولا بذاتيتها ولكن تبصر بالضوء المنعكس عن الأشياء الموجودة أمامها ، ويدخل هذا الشعاع المنعكس إلى العين فتبصر .
فإذا ذهب الضوء وجاء الظلام فإن العين لا تبصر ولا نرى شيئا في الظلام الدامس إلا أن نأتي بمصباح أو بمصدر ضوئي يلقي الضوء على الأشياء فينعكس إلى العين فتبصر .
وهكذا نرى دقة التعبير القرآني
وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً
.
فالإبصار نسبه اللّه سبحانه وتعالى لضوء النهار ولم ينسبه إلى العين .
حقيقة علمية توصل إليها العالم العربي ابن الهيثم بعد مئات السنين من نزول القرآن حيث كان الاعتقاد سابقا أن العين يصدر منها أشعة تسقط على الأجسام فتراها .