كل ما في الوجود انما هو متسق متناسق بلا تجاوز أو تفاوت كما يقول القرآن الكريم في النص الشريف :
ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ
.
[ 3 من سورة الملك ]
وأن كل خلق نجده والتوازن يشمله في كل ناحية كما يقرر القرآن الكريم في النص الشريف :
وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ
.
[ 14 من سورة الحجر ]
وها هو القرآن الكريم يميزه . . ضمن ما يتميز به . . التساوي والتوازن والتناسق والتناسب العددي ( الذي يعجز عن مثله الإنس كل الإنس والجن كل الجن والإنس والجن معا ) . . أفلا يكون قطعا وصدقا وحقا ويقينا هو وحي اللّه المنزل على خاتم رسله وأنبيائه سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ؟
ويكون بذلك هذا التساوي والتناسق والتوازن وجها جديدا من أوجه الإعجاز العديدة التي يكشف عنها التدبر والتفكر والتأمل . . إلا أنه وجه لا تختلف في نتيجته الآراء . . ولا تتعدد الاتجاهات . . فهو ليس بتفسير أو تأويل . . تتعارض فيه الاجتهادات . . وتتباين النظريات ولكنه حساب . .
وأرقام . . وحقائق الحساب دائما قاطعة . . وشواهد الأرقام أبدا دامغة . .
حقا وصدقا . .
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
.
[ 87 من سورة الإسراء ]
ولعل ما تقدم يكون بعض التفسير لقوله تعالى عن القرآن الكريم :
اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ
.
[ 17 من سورة الشورى ]
[ صدق اللّه العظيم ]