تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعجاز العددى للقرآن الكريم — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
كل ما في الوجود انما هو متسق متناسق بلا تجاوز أو تفاوت كما يقول القرآن الكريم في النص الشريف :
ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ
. [ 3 من سورة الملك ] وأن كل خلق نجده والتوازن يشمله في كل ناحية كما يقرر القرآن الكريم في النص الشريف :
وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ
. [ 14 من سورة الحجر ] وها هو القرآن الكريم يميزه . . ضمن ما يتميز به . . التساوي والتوازن والتناسق والتناسب العددي ( الذي يعجز عن مثله الإنس كل الإنس والجن كل الجن والإنس والجن معا ) . . أفلا يكون قطعا وصدقا وحقا ويقينا هو وحي اللّه المنزل على خاتم رسله وأنبيائه سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ ويكون بذلك هذا التساوي والتناسق والتوازن وجها جديدا من أوجه الإعجاز العديدة التي يكشف عنها التدبر والتفكر والتأمل . . إلا أنه وجه لا تختلف في نتيجته الآراء . . ولا تتعدد الاتجاهات . . فهو ليس بتفسير أو تأويل . . تتعارض فيه الاجتهادات . . وتتباين النظريات ولكنه حساب . . وأرقام . . وحقائق الحساب دائما قاطعة . . وشواهد الأرقام أبدا دامغة . . حقا وصدقا . .
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
. [ 87 من سورة الإسراء ] ولعل ما تقدم يكون بعض التفسير لقوله تعالى عن القرآن الكريم :
اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ
. [ 17 من سورة الشورى ] [ صدق اللّه العظيم ]
الاعجاز العددى للقرآن الكريم — صفحة 94 | عبد الرزاق نوفل