كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ
.
[ 29 من سورة ص ]
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
.
[ 24 من سورة محمد ]
وقد أوضح التدبر في آياته أنها معجزة بلاغية . . ودعوة أخلاقية . .
ثم ثبت أنها مراجع تشريعية وأصول قانونية . . وأخيرا قدر العلم أنها تسبقه في إيرادها للحقائق العلمية .
وها نحن أولاء اليوم نجد بالتدبر وجها جديدا من إعجاز القرآن الكريم . . إنه الإعجاز العددي فهذا التساوي في عدد ألفاظ الموضوعات المذكورة أمر جد عجيب . . فالعدد يختلف اختلافا كبيرا بين موضوعين وموضوعين آخرين . . ولا شك أن التساوي ليس فقط فيما ذكر . . فهناك المزيد . . وهناك الكثير . . مما سيظهر باستمرار الدراسة ومتابعة البحث . .
وموالاة الإحصاء والعدد . .
ولا يقتصر أمر الإعجاز العددي على التساوي في عدد ألفاظ الموضوعات المتشابهة أو المترابطة أو المتناقضة . . ولكنه يتعدى ذلك إلى التناسب والتناسق الرقمي . . وعجائب العد . . وغرائب الإحصاء .
فمن عجائب الأرقام أن نجد أن لفظ الكفر قد تكرر 17 مرة في مثل النص الشريف :
وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ
.
[ 176 من سورة آل عمران ]
وتكرر لفظ كفرا 8 مرات في مثل قوله تعالى :
الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً
.
[ 97 من سورة التوبة ]
ويكون المجموع 25 مرة .
وهذه المفردات والمجموع تتساوى مع ما ورد في القرآن الكريم