وبعد . .
فما زال الفتح مستمرا . . والتوفيق متصلا . . . والرحمات منهمرة . . . والأنوار غامرة . . .
فها هو القسم الثالث من الإعجاز العددي للقرآن الكريم . . بعد الانتهاء منه لا أجد ما أقوله لك - أخي القارئ - غير ما قلت في القسم الأول . . وكررت في القسم الثاني . . إن التساوي العددي والتوازن الرقمي . . والتناسب الحسابي . . في موضوعات القرآن الكريم . . وكما وضح . . لا تستطيع القدرة البشرية أن تحيط به ذكرا . . ولا أن تستوعبه توضيحا وتبيانا . . فكيف بقدرتي العاجزة . . ؟ . . ولا يمكن للطاقة الإنسانية أن تستوفيه عددا . . وشرحا . . وهدفا . . فكيف بطاقتي المحدودة . . ؟ . .
وبعد هذه الأقسام الثلاثة . . لا بد أن نجد . . أخي القارئ - أن الأمر أعمق وأوسع وأكبر من أن أظل أتابع على فترات زمنية بيان ما أجد في كل نظرة فاحصة أو لفتة متأملة . . من عجائب العدد . . ومدهشات الأرقام . . وروائع الحساب . . وأن الأمر يقتضي منك أيضا . . أن تبحث . . وأن تدرس لتقف على قدر هذا الوجه من الإعجاز . . لقد وجدت مثلا أن اللّه سبحانه وتعالى يقول :
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ
.
[ 26 من سورة التوبة ]
ويتكرر لفظ الشهر 12 مرة أيضا أي بقدر عدة الشهور إذ ورد بلفظ