اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ
.
[ 17 من سورة الشورى ]
وطالما أن الاتزان والتوازن يشمل كل القرآن الكريم بهذا القول القاطع . . وهذا النص الكريم الجامع . . فإن الألفاظ يقينا لا بد أن تكون متساوية أو متوازنة . . ولكن أي ألفاظ . . وكيف الجمع بينها . . إن الاهتداء إليها في حاجة إلى مدد وعون . . منه سبحانه . . فتظهر باقي جوانب هذه المعجزة في وقت حدده . . جلّ شأنه . . لحكمة يعلمها . .
جلّ جلاله . .
فمثلا لفظ قالوا وهو يجمع كل ما قاله الخلق جميعا قد تكرر 332 مرة في القرآن الكريم من قول الملائكة في مثل النص الشريف :
قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ
.
[ 30 من سورة البقرة ]
وقول البشر وهم ما زالوا في عالم ما قبل الأرض في مثل النص الكريم :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
.
[ 172 من سورة الأعراف ]
وقول الناس في الحياة الدنيا في مثل قوله تعالى :
قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدامَنا
.
[ 250 من سورة البقرة ]
وقولهم في الآخرة في مثل النص الشريف :
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ
.
[ 43 من سورة الأعراف ]