أي أن اللّه سبحانه وتعالى أخرج منها ماءها ومرعاها و ( قدر فيها أقواتها ) أي أرزاق أهلها ومعاشهم بمعنى أنه خلق فيها أنهارها وأشجارها ودوابها استعداد لاستقبال الإنسان في أربعة أيام متساوية بلا زيادة ولا نقصان للسائلين من البشر .
وقد توصل العلماء باستخدام الانحلال الإشعاعي لليورانيوم وتحوله إلى رصاص في قياس عمر الصخور الأرضية والنيزكية إلى أن تكوين القشرة الأرضية وتصلب القشرة بدأ منذ 5 ، 4 مليار سنة وأن هذا الرقم هو أيضا عمر صخور القمر وقد إستخدم العلماء حديثا الكربون المشع لتحديد عمر الحفريات النباتية والحيوانية وتاريخ الحياة على الأرض .
وبهذا فإن كوكب الأرض قد بدأ تشكيله وتصلب قشرته منذ 4500 مليون سنة وأن الإنسان زائر متأخر جدا لكوكب الأرض بعد أن سخر له اللّه ما في الأرض جميعا .
ويؤكد العلم أن الإنسان ظهر منذ بضع عشرات الآلاف من السنين دون تحديد نهائي .
ويمكن أن نعتبر أن التشكيل الجيولوجى للأرض بدأ من إرساء الجبال النيزكية على قشرتها الصلبة وانبعاث الماء والهواء من باطن الأرض وتتابع أفراد المملكة النباتية والحيوانية حتى ظهور الإنسان .
وقد إستغرق ذلك فترة زمنية قدرها 5 ، 4 مليار سنة والتي يشير إليها القرآن الكريم في صورة فصلت على أنها تعادل ثلث عمر الكون .
وحيث أن التدبير الجيولوجى للأرض منذ بدء تصلب القشرة الأرضية وحتى ظهور الإنسان قد استغرق زمنا قدره 5 ، 4 مليار سنة .
فإنه يمكن حساب عمر الكون بضرب هذه الفترة الجيولوجية * 3 .
على اعتبار أن الأيام الستة مقسمة إلى ثلاثة أيام متساوية .
وكل قسم يعادل يومين من أيام الخلق بالمفهوم النسبي للزمن ومن ثم يصبح عمر الكون 5 ، 4 * 3 - 5 ، 13 مليار سنة .
الاعجاز العددى في القرآن الكريم — صفحة 87
مساهمون: سعيد صلاح الفيومي
ص٨٧