مدخل إلى الإعجاز العددي في الكيمياء
كما أن كل كلمة في لغتنا العربية عبارة عن تسلسل معين واختيار مسبق لمجموعة من العناصر الكيمائية .
وكما أن ترتيب الحروف في الكلمات يعطى المعنى النهائي للجمل والعبارات فإن ترتيب ذرات العناصر في التفاعلات الكيميائية يعطى الناتج النهائي للمركب الذي ترغب في التوصل إليه . وكما أن للحروف أبجدية بترتيب معين فإن للعناصر أيضا أبجدية بترتيب خاص بها . ففي القرن التاسع عشر انبثقت أول محاولة لتقسيم العناصر الكيميائية من خلال التفرقة بين حالات المادة الثلاثة : صلبة وسائلة وغازية ، وهذا التقسيم لم يفد كثيرا في دراسة الكيمياء حيث أن معظم العناصر مواد صلبة . ثم لجأ العلماء إلى تقسيم العناصر إلى فلزات ولا فلزات ، وهذا التقسيم لم يضع حد فاصل بين الفلزات والافلزات ، ثم لجأ العلماء لتقسيم العناصر تبعا للتزايد في كتلتها الذرية ( الجدول الدوري لمندليف ) وأصبح الجدول مكون من مجموعات رأسية ودورات أفقيية .
وهذا الترتيب حسب تشابه العناصر في الخواص الكيميائية والفيزيائية وتدرج الخواص بها .
ثم طور العلماء هذا الجدول على أساس التصاعد في العدد الذرى للعنصر والعدد الذرى هو عدد البروتونات في نواة العنصر أو عدد الإلكترونات التي تدور حول نواة هذا العنصر .
ويتكون الجدول الدوري الحديث من 18 مجموعة رأسية حيث يتشابه عناصر المجموعة في الخواص ولكن يوجد تدرج في هذه الخواص .
كما يتكون من 7 دورات أفقية حيث تتدرج الخواص من فلزية تقل بالتدريج إلى لا فلزية تزداد بالتدريج .
وقد سهل هذا التقسيم أو التصنيف دراسة العناصر .
والعناصر من الأيدروجين رقم 1 إلى الرصاص رقم 82 هي عناصر متواجدة في الطبيعة .