تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ
: تعرب إعراب « آمنوا » وهي فعل مبني للمجهول مبني على الضم الظاهر على الياء المحذوفة لاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل والألف فارقة . العلم : مفعول به منصوب بالفتحة . درجات : تمييز منصوب بالكسرة المنونة لأنه ملحق بجمع المؤنث .
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
: أعرب في الآية الكريمة الثالثة بمعنى والله ذو خبرة بعملكم أو خبير بأعمالكم . * *
إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ
: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الحادية عشرة . . يقال : فسح له في المجلس . . من باب « قطع » بمعنى : وسع له . . والفعلان الثلاثي والرباعي « فسح » و « أفسح » معناهما : وسع وباعد خطوه إلا أن الثلاثي « فسح » أفصح من الرباعي « أفسح » و « فسح » مثل « تفسح » أي فرج عن مكان للآخر أي وسع له وقيل إن الرباعي لغة في الثلاثي نحو : أفسح وانفسح وتفسح المكان : أي اتسع ومنه القول انفسح صدره : أي انشرح ضد « ضاق » وفي الآية الكريمة المعنى : ليفسح بعضكم لبعض . . المعنى : لا تتضاموا . . والمراد بالمجالس : مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانوا يتضامون في المجلس تنافسا على القرب من الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - وحرصا على استماع كلامه . وقيل : هو المجلس من مجالس القتال وهي مراكز القتال أو مراكز الغزاة . . قيل : كان الرجل يأتي الصف فيقول تفسحوا فيأبون لحرصهم على الشهادة . . و « المجالس » جمع « مجلس » بكسر اللام لأنه اسم مكان ومضارعه مكسور العين - أي اللام - وهو موضع الجلوس ومصدر الفعل « جلوسا » والفعلان « جلس » و « قعد » قد يبدوان متشابهين في المعنى إلا أنهما مختلفان في الحركة والهيئة ومصدرا الفعلين بوزن واحد « فعولا » أي جلس - جلوسا . . وقعد - قعودا . وجلسة وقعدة . بفتح الجيم تعني المرة من الجلوس وبكسر الجيم تعني الهيئة والنوع . نحو : جلس جلسة الأسد . . وهي الحالة التي كان عليها الجالس . فبفتح الجيم تكون اسم المرة من المصدر « جلوس » وهو ضد « قام » وبكسر الجيم تكون هيئة الجالس كجلسة الاستراحة والتشهد وجلسة الفصل بين السجدتين لأنها نوع من أنواع الجلوس . * *
وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ
: أي وإذا قيل : قوموا من مقاعدكم فأطيعوا . . يقال : نشز الرجل - ينشز - نشزا . . من بابي « ضرب » و « نصر » أي بكسر شين المضارع وبرفعه . . المعنى : ارتفع في المكان : أي قام من مقامه بمعنى : انهضوا وقوموا من مقاعدكم للتوسعة يرفع الله المؤمنين بامتثال أوامره وأوامر رسول الله . . والعالمين منهم خاصة درجات عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنه كان إذا قرأ هذه الآية الكريمة قال : يا أيها الناس افهموا هذه الآية ولترغبكم في العلم . وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - : بين العالم والعابد مائة درجة . وعنه - صلى الله عليه وسلم - : فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب . وعنه - صلى الله عليه وسلم - : « يشفع يوم القيامة ثلاثة : الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء » فأعظم بمرتبة هي واسطة بين النبوة والشهادة بشهادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن