فضل قراءة السورة : قال نبي الله العادل محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ « فصلت » أعطاه الله بكل حرف عشر حسنات » صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . أخرج عبد بن حميد وأبو يعلى والبغوي : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأها على عتبة بن ربيعة إلى قوله تعالى :
فَإِنْ أَعْرَضُوا
- الآية الثالثة عشرة - وكانت قريش قد أرسلته مندوبا عنها ليفاوض النبي في ترك دعوته ويقدموا له المال والنساء وغيرهما فعاد عتبة قائلا عن القرآن : والله ما هو بشعر ولا كهانة .
إعراب آياتها
[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم ( 1 )
هذه الأحرف وأمثالها التي تبدأ بها السور الشريفة شرحت بصورة مفصلة في سورة « يوسف » .
[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 2 ]
تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 2 )
تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
: خبر « حم » مرفوع بالضمة المنونة إن جعلت « حم » في موضع رفع مبتدأ على أنها اسم للسورة . وإن جعلت « حم » تعديدا للحروف كان « تنزيل » خبر مبتدأ محذوف تقديره : هذا القرآن تنزيل .
من الرحمن : جار ومجرور في محل رفع متعلق بتنزيل أو بصفة محذوفة منه . الرحيم : صفة - نعت - للرحمن مجرور مثله وعلامة جره الكسرة بمعنى من الله الرحمن الرحيم . فأقيمت الصفة مقام الموصوف وعلى هذا التقدير يكون « الرحمن الرحيم » صفتين - نعتين - للفظ الجلالة سبحانه .
[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 3 ]
كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 3 )
كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ
: خبر ثان للمبتدأ « حم » أي خبر بعد خبر إن جعلت « حم » اسما للسورة وإن جعلت « حم » تعديدا للحروف أعرب « كتاب » بدلا من « تنزيل » أو خبرا ثانيا للمبتدأ المحذوف وهو مرفوع بالضمة المنونة أو يكون « كتاب » خبر مبتدأ محذوف تقديره هذا كتاب أو يكون « تنزيل » مبتدأ وخبره « كتاب » وجاز الابتداء بتنزيل وهو اسم نكرة