سبحانه ورفع منه كما رفع من شأن السماوات والأرض في قوله عزّ وجل :
« فو رب السماوات والأرض إنه لحق » صدق الله العظيم .
فضل قراءة السورة : قال الرسول المبشر محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ سورة « محمد » صلى الله عليه وسلم كان حقا على الله أن يسقيه من أنهار الجنة » صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وأخرج الطبراني في « الأوسط » عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ سورة « محمد » في صلاة المغرب .
وسميت هذه السورة الشريفة أيضا : سورة « القتال » .
إعراب آياتها
[ سورة محمد ( 47 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ( 1 )
الَّذِينَ كَفَرُوا
: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . كفروا :
فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة والجملة الفعلية « كفروا » صلة الموصول لا محل لها بمعنى : كفروا بالله ورسوله .
وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
: الجملة الفعلية معطوفة بالواو على جملة « كفروا » وتعرب إعرابها بمعنى وأعرضوا أو وامتنعوا عن الدخول في الاسلام أو يكون فعلا متعديا محذوف المفعول بمعنى : وصدوا غيرهم أو ومنعوا الناس والجار والمجرور « عن سبيل » متعلق بصدوا . الله لفظ الجلالة :
مضاف إليه مجرور للتعظيم وعلامة الجر الكسرة وسبيل الله هو الإسلام .
أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ
: الجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ « الذين » وهي فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على الله سبحانه . أعمال : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف و « هم » ضمير الغائبين المتصل في محل جر مضاف إليه بمعنى :
أبطل أعمالهم وأحبطها . أي جعلها كالضالة في الإبل أي المضيعة والمراد بضمير الغائبين هؤلاء الكافرين الصادين الناس عن الإسلام وهم كفار قريش من أهل مكة .