سورة الأحزاب
معنى السورة : الأحزاب : جمع « حزب » وهم القوم الذين يجتمعون في أمر حزبهم : أي أصابهم للنظر في إيجاد مخرج منه . . وقيل :
الأحزاب : هم طائفة من الناس . . ومنها القول : تحزب القوم : بمعنى :
صاروا أحزابا وتجمعوا . . وسمي « يوم الخندق » : يوم الأحزاب وقيل :
الأحزاب : هي الطوائف التي تجتمع على محاربة الأنبياء - عليه الصلاة والسلام - وقيل : هي جمع « حزب » أي القسم من القرآن وغيره . ولفظة « حزب » وردت في الكتاب الكريم سبع مرات .
تسمية السورة : وردت كلمة « الأحزاب » ثماني مرات في القرآن الكريم وثلاث مرات أخرى في سورة سميت بها أي سورة « الأحزاب » وفيها آية سميت « آية الحجاب » وهي الآية الكريمة الثالثة والخمسون . . التي نزلت بعد رجاء عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد كان عمر يحب ضرب الحجاب على نساء الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - محبة شديدة وقال : يا رسول الله . . يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات المسلمين أو المؤمنين بالحجاب . فنزلت الآية الكريمة :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ
إلى أن يقول :
وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ . .
إلى آخر الآية الكريمة و « متاعا » بمعنى : شيئا مما ينتفع به . . ومن وراء حجاب : بمعنى : من وراء حاجز .
ولما نزلت هذه الآية الكريمة - آية الحجاب - قال الآباء والأبناء والأقارب : يا رسول الله أو نكلمهن نحن أيضا من وراء حجاب ؟ فنزل قوله تعالى :
لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَّ وَلا إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ وَلا نِسائِهِنَّ وَلا ما مَلَكَتْ
صدق الله العظيم . بمعنى : لا إثم عليهم . وقيل سميت هذه السورة الشريفة « سورة الأحزاب » لاشتمالها على