فضل قراءة السورة : قال الرسول المنير - محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ سورة « ص » كان له بوزن كل جبل سخره الله لداود عشر حسنات وعصمه أن يصر عن ذنب صغير أو كبير » صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
إعراب آياتها
[ سورة ص ( 38 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ( 1 )
ص
: في هذا الحرف الكريم قراءات ومعان عديدة ومذاهب مختلفة فهو إضافة لما شرح في سورة « يوسف » عن هذه الحروف الكريمة الواردة في أوائل السور الشريفة فقد قيل : أكثر القراءة على الوقف . . وقرئ بالكسر والفتح لالتقاء الساكنين ويجوز أن ينتصب بحذف حرف القسم وايصال فعله كقولهم : الله لأفعلن كذا بالنصب . . أو بإضمار حرف القسم والفتح في موضع الجر كقولهم الله لأفعلن . . بالجر . وامتناع الصرف للتعريف والتأنيث لأنها بمعنى السورة . وقد صرفها من قرأ « ص » بالجر والتنوين على تأويل الكتاب والتنزيل . والقراءة بالفتح أي أتل صاد .
وَالْقُرْآنِ
: الواو واو القسم حرف جر القرآن : مقسم به مجرور بواو القسم وعلامة جره الكسرة والجار والمجرور متعلق بفعل القسم المحذوف .
وواو القسم بدل من الباء لأن التقدير : أقسم بالقرآن .
ذِي الذِّكْرِ
: صفة - نعت - للقرآن مجرور مثله وعلامة جره الياء لأنه من الأسماء الخمسة وهو مضاف و « الذكر » مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة وجواب القسم محذوف دل عليه ما قبله . . وقيل إن جواب القسم تقديره : إن محمدا لصادق . وقيل : يجوز أن تكون « ص » خبر مبتدأ محذوف على أنها اسم للسورة بتقدير : هذه « ص » يعني هذه السورة التي أعجزت العرب والقرآن ذي الذكر أي هي صاد . أما إذا جعلت « ص » مقسما بها و « القرآن ذي الذكر » معطوفا عليها فيجوز أن يراد بالقرآن :
التنزيل كله ويراد بالسورة بعينها بمعنى : أقسم بالسورة الشريفة . . والقرآن