إنما قصد ولده خاصة لا ولد ولده لقوله تعالى :
وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ
ومعنى كونه آخر الأنبياء أنه لا ينبأ أحد بعده - صلى الله عليه وسلم - أما من ينزل آخر الزمان فيكون ممن نبئ قبله - صلى الله عليه وسلم - .
* * سبب نزول الآية : قالت عائشة : لما تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - زينب قالوا : تزوج حليلة ابنه .
فأنزل الله الآية .
* *
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ
: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الثالثة والأربعين .
قيل : اختلف العلماء حول معنى صلاة الملائكة . . قال الزمخشري : هي قولهم : اللهم صل على المؤمنين جعلوا لكونهم مستجابي الدعوة كأنهم فاعلون الرحمة والرأفة . . وفي الوقت الذي جعل الصلاة من الله تعالى حقيقة ومن الملائكة مجازا لأنه حملها على الرحمة فإن غيره حملها على الدعاء وجعلها من الملائكة حقيقة ومن الله مجازا والله أعلم .
* * سبب نزول الآية : قال أبو بكر لما نزلت آية الصلاة على النبي : ما أعطاك الله تعالى من خير إلا أشركنا فيه . فنزلت الآية .
* *
وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السادسة والأربعين . .
المعنى : وداعيا إلى عبادة الله . . فحذف المضاف « عبادة » اختصارا لأنه معلوم .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 35 ]
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ( 35 )
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ
: إن : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل . المسلمين اسم « إن » منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد وحركته و « المسلمات » معطوفة بالواو على « المسلمين » منصوبة بمثلها وعلامة نصبها الكسرة بدلا من الفتحة لأن اللفظة جمع مؤنث سالم والأسماء بعدها معطوفات بواوات العطف عليهما وتعرب إعرابهما .
فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ
: مفعول به منصوب باسم الفاعلين « الحافظين » وعلامة نصبه الفتحة و « هم » ضمير متصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل جر بالإضافة والواو حرف عطف . الحافظات : معطوف