وَهُمْ ظالِمُونَ :
الواو حالية والجملة الاسمية في محل نصب حال من ضمير الغائبين « هم » في « فأخذهم » . هم : ضمير منفصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . ظالمون : خبر « هم » مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد « ظالم » وهو اسم فاعل .
* *
وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ :
هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السادسة وفيه حذف مفعول « جاهد » اختصارا . التقدير والمعنى : ومن جاهد نفسه بالصبر وفي منعها ما تأمر به وحملها على ما تأباه فإن ثواب جهاده لنفسه أو يكون الفعل « جاهد » لازما وحذفت صلته . . أي ومن جاهد لإعلاء كلمة الله . .
* *
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ :
هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة السابعة . المعنى :
والذين آمنوا بالله ورسله وعملوا الصالحات و « الصالحات » أصلها : صفة أجريت مجرى الاسم المنصوب فحلت الصفة محل الاسم الموصوف المحذوف . . ومثلها في التقدير :
السيئات وكرر في الآية الكريمة التاسعة .
* *
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ :
المعنى : ولنجزينهم الجزاء الأحسن أو أحسن جزاء أعمالهم في الإسلام أو أحسن الذي كانوا يعملون فحذف الموصوف « الجزاء » وحلت الصفة « الذي » محله .
* *
وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما :
ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثامنة . . المعنى : وإن حاولا حملك على الشرك بي فلا تطعهما في ذلك لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . . والمخاطبة هنا للإنسان . . و « ما ليس لك به علم » المراد بنفي العلم : نفي المعلوم .
* * سبب نزول الآية : نزلت الآية الكريمة حينما علمت أم سعد بن أبي وقاص بإيمانه فحلفت ألا تأكل ولا تشرب حتى تموت أو يكفر . فنزل هذا القول الكريم بعدم الطاعة .
* *
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ :
هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة التاسعة المعنى : والذين آمنوا بالله ورسله وعملوا الأعمال الصالحات لندخلنهم مع جملة العباد الصالحين في الجنة وهم الأنبياء والأولياء فحذف الموصوف « العباد » وأقيمت الصفة « الصالحين » مقامه .
* *
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ :
هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة العاشرة . . المعنى :
ومن الناس الذين يقولون بلسانهم آمنا بالله يقولون ذلك بلسانهم فقط وقلوبهم خالية من الإيمان وهؤلاء هم المنافقون . . و « من » الاسم الموصول يأتي بمعنى « الذي » وبمعنى « الذين » فأفرد الفعل « يقول » على معنى « الذي » أي على لفظ « من » وجاء الضمير بصيغة الجمع في « آمنا » وذلك على معنى « من » لأن « من » مفردة لفظا مجموعة معنى . . وكرر ذلك في بقية الآية الكريمة .