* *
قالُوا ما هذا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرىً وَما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ :
ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة السادسة والثلاثين . . أي قال الفاسقون : ما هذا الذي جئتنا به يا موسى إلا سحر مختلق تعمله أنت ثم تفتريه على الله وما سمعنا بهذا إلا دعاء أي ادعاء النبوة - من وجهة نظرهم - أي بهذا الذي دعوتنا إليه في سيرة آبائنا الأقدمين ممن سبقونا فحذف المشار إليه البدل وصلته « الذي جئتنا به » و « ادعاء النبوة » كما حذف المضاف « سيرة » .
* *
فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى :
ورد قوله تعالى على لسان « فرعون » في الآية الكريمة الثامنة والثلاثين . . المعنى : فاعمل أو فاصنع لي يا هامان آجرا - أي واطبخ لي الآجر - ولم يقل - ذلك - كما ذكر في التفسير - لأنه أول من عمل الآجر فهو يعلم الصنعة ولأن هذه العبارة - كما قال الزمخشري - أحسن طباقا وذلك لفصاحة القرآن وعلو طبقته . . وأشبه بكلام الجبابرة . . وأمر هامان وهو وزيره ورديفه . . بالإيقاد على الطين مناديا باسمه بحرف النداء « يا » في وسط الكلام دليل التجبر والتعظيم فاجعل لي قصرا عاليا لعلي أصعد إلى إله موسى لأقاتله قالها فرعون مستهزئا وساخرا من موسى .
* *
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ :
هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الحادية والأربعين . المعنى : وجعلنا الظالمين قادة وزعماء يدعون أتباعهم إلى النار لتقليدهم إياهم أو ما يوجب دخول النار وحذف مفعول « يدعون » اختصارا وهو « أتباعهم » .
* *
بَصائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً :
ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثالثة والأربعين . . وهي جمع « بصيرة » وهي نور القلب الذي يستبصر به كما أن البصر هو نور العين الذي تبصر به .
* *
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا :
ورد هذا القول الكريم في بداية الآية الكريمة السادسة والأربعين . . أي وما كنت بجانب الطور الغربي أي الوادي الغربي حين نادينا موسى وكلمناه ليلة المناجاة فحذف مفعول « نادينا » اختصارا لأنه معلوم .
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 33 ]
قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ( 33 )
قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ :
أعرب في الآية الكريمة السادسة عشرة . منهم :
جار ومجرور متعلق بقتلت و « هم » ضمير الغائبين في محل جر بمن .
نَفْساً فَأَخافُ :
مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة . الفاء سببية . أخاف : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا .
أَنْ يَقْتُلُونِ :
حرف مصدري ونصب . يقتلون : الجملة الفعلية صلة حرف مصدري لا محل لها وهي فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل . النون نون الوقاية لا محل لها والياء المحذوفة ضمير متصل - ضمير