فِيهِ تَخْتَلِفُونَ :
جار ومجرور متعلق بتختلفون ويجوز أن يتعلق بكنتم .
تختلفون : تعرب إعراب « تتخذون » والجملة الفعلية « تختلفون » في محل نصب خبر « كان » والجملة الفعلية « كنتم فيه تختلفون » صلة الموصول لا محل لها .
* *
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ :
هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة الثامنة والسبعين وفيه حذف مفعول « تشكرون » اختصارا . . التقدير : هذه النعم أو لتشكروا اللّه على هذه النعم .
* *
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ :
هذا القول الكريم ورد في نهاية الآية الكريمة التاسعة والسبعين التقدير : إنّ في ذلك التسخير لدلالات وعلامات على وحدانية الخالق سبحانه وقدرته فحذفت الصفة أو البدل المشار إليه اختصارا وهو « التسخير » لأن ما قبله دالّ عليه .
* *
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ :
ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثمانين . . أي قبابا تتخذونها لخفّتها في الأسفار أي في ترحالكم . . يقال : ظعن - يظعن - ظعنا . . أي ارتحل وهو من باب « نفع » والاسم منه « الظعن » بفتح الظاء والعين . ويقال :
الظعينة : الهودج وسواء كان فيه امرأة أم لا . وجمعه : ظعائن . ويقال الظعينة في الأصل :
وصف للمرأة في هودجها ثمّ سمّيت بهذا الاسم وإن كانت في بيتها لأنها تصير مظعونة لأنّ زوجها يظعن بها أمّا « الأنعام » فهي جمع « النعم » وهو المال الراعي . . ويقول الفيّوميّ :
وهو جمع لا واحد له من لفظة وأكثر ما يقع على الإبل . قال أبو عبيد : النعم : الجمال فقط . ويؤنث ويذكّر وجمعه : نعمان وأنعام أيضا . وقيل النعم : الإبل خاصة . والأنعام ذوات الخفّ والظّلف وهي الإبل والبقر والغنم وقيل : تطلق الأنعام على هذه الثلاثة فإذا انفردت الإبل فهي نعم وإن انفردت البقر . والغنم لم تسمّ نعما . أمّا « النعامة » فتقع على الذكر والأنثى وتجمع على « نعام » ويحكى أنّ قوما من العرب لم يكونوا قد رأوا النعامة فلمّا رأوها ظنّوها داهية فأخرجوا المصحف فقالوا بيننا وبينك كتاب اللّه لا تهلكينا ! والداهية :
هي المصيبة . . الأمر العظيم . . الأمر المنكر الذي لا يهتدى لإدوائه . . مع أنّ « النعامة » يضرب بها المثل في الإجفال والنفور والغباوة . يروى أنّ الحجّاج قتل « شبيب الخارجي » فحاربته امرأته واسمها « غزالة » لمدة سنة . وفي ذلك قال الشاعر في هجو الحجّاج :
أسد عليّ وفي الحروب نعامة * فتخاء تنفر من صفير الصافر
هلّا كررت على غزالة في الوغى * إذ كان قلبك في جناحي طائر
و « الغزلة » أنثى الغزال . وقال أبو الشعب العبسيّ في خالد بن عبد اللّه القسريّ وهو أسير في يد يوسف بن عمر :
ففي الهيجاء ما جرّبت نفسي * ولكن في الهزيمة كالغزال
ألا إنّ خير الناس حيّا وميتا * أسير ثقيف عندهم في السلاسل
وقيل عن « النعامة » إنّها طائر يقال فيه : إنّه مركب من خلقة الطير وخلقة الجمل . . أخذ من الجمل العنق والوظيف « أي الساق » والمنسم « أي الخفّ » ومن الطير الجناح والمنقار .
* *
وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ :
ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثامنة والثمانين . المعنى :
ومنعوا الناس عن الإسلام فحذف مفعول « صدّوا » اختصارا . وهو « الناس » .