* *
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ
: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة السابعة والستين وفيه ذكّر الفعل « أخذ » مع فاعله المؤنث « الصيحة » وذلك على معنى « الصيحة » : الصوت الشديد فجاء التذكير على معنى « الصيحة » لا لفظها . وهي صوت هائل انبعث من السماء وقطّع قلوبهم . وقيل : إنّ « الصيحة » و « الصياح » بمعنى واحد . وأنّث الفعل « أخذت » في الآية الكريمة الرابعة والتسعين على لفظ « الصيحة » أي وأخذت الذين ظلموا من قوم صالح الصيحة ونجّى صالحا والذين آمنوا معه وفي الآية الكريمة الرابعة والتسعين « وأخذت الذين ظلموا الصيحة » جاء الفعل مؤنثا ومتطابقا مع الفاعل « الصيحة » لفظا ومعنى . أي أخذت الذين ظلموا من قوم شعيب الصيحة ونجى سبحانه شعيبا والذين آمنوا معه قيل : صاح بهم جبريل - عليه السلام - فهلكوا . وهي الصوت المرتفع الشديد أي النقمة المهلكة .
* *
أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ
: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الثامنة والستين والألف في « ثمودا » زائدة خطا وخط المصحف سنّة تتّبع وهي ليست ألف التنوين فاللفظة هنا ممنوعة من الصرف - التنوين - لأنها بمعنى « القبيلة » وتنوّن إذا كانت تعني الحي أو الأب الأكبر . وقد ذكّر الضمير وجمع في جملة « كفروا » لأن المراد القوم وليس القبيلة .
* *
وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى
: في هذا القول الكريم الوارد في بداية الآية الكريمة التاسعة والستين . . أريد برسلنا : الملائكة واللفظتان مذكرتان . . جمع « رسول » وجمع « ملك » وإنّما أنّث الفعل « جاءت » على معنى جماعة وأريد اللفظ هنا لا المعنى ودليل كونه « أي الملائكة » لفظة مذكرة قوله تعالى في الآية الكريمة الثالثة والسبعين : « قالوا أتعجبين من أمر اللّه » وهو قول الملائكة لزوجة إبراهيم وفي الآية الحادية والثمانين : « قالوا يا لوط . . » وهو قول الملائكة .
* *
فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ
: ورد هذا القول الكريم في الآية الحادية والسبعين أي بولادة إسحاق فحذف المضاف « ولادة » اختصارا .
* *
قالَتْ يا وَيْلَتى
: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الثانية والسبعين . . المعنى : يا عجبا . . وأصله في الشر فأطلق على كل أمر فظيع . و « الويل » لغة : حلول الشر .
* *
إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ
: أي إنّ هذا الخبر المبشّر به لشيء عجيب وأنا عجوز فوق التسعين عاما وزوجي شيخ عجوز فوق المائة . فحذفت الصفة أو البدل « الخبر » المشار إليه لأن نص الآية يفسّره .
* *
أَهْلَ الْبَيْتِ
: في هذا القول الكريم الوارد في الآية الكريمة الثالثة والسبعين يكون المعنى :
أهل بيت النبوّة ومهبط المعجزات وبعد حذف المضاف إليه « النبوة » عوّض المضاف « بيت » بالألف واللام .
* *
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ
: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الرابعة والسبعين . . أي الخوف . . الذعر . . يقال : راعه الأمر - يروعه - روعا : أي أخافه وأفزعه وهو من باب « قال » أمّا « الروع » بضم الراء فمعناه : الخاطر والقلب .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 79 ]
قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ ( 79 )