بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ
: الباء حرف جر و « أنّ » حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل نصب اسم « أنّ » قوم : خبر « أنّ » مرفوع بالضمة المنونة . لا : نافية لا عمل لها . يفقهون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل . وأنّ وما بعدها من اسمها وخبرها بتأويل مصدر في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلق بصرف . والجملة الفعلية « لا يفقهون » في محل رفع صفة لقوم . التقدير : بسبب أنهم قوم لا يفقهون وبعد حذف المضاف « سبب » أقيم المصدر المؤوّل على المعنى « جهلهم » مقامه .
* *
وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ
: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الرابعة عشرة بعد المائة . . وفيه أضيف المصدر « استغفار » إلى فاعله « إبراهيم » بغير ذكر المفعول به .
فإنّه سبحانه لم يقل : استغفار إبراهيم ربّه . لأنه معلوم .
* *
إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ
: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة السادسة عشرة بعد المائة وفيه حذف مفعولا الفعلين المتعديين إلى المفعول وهما الفعلان يحيي . .
ويميت . . التقدير : يحيي الموتى ويميت الأحياء . أو يحيي قرنا ويميت قرنا .
* *
ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ
: هذا القول الكريم جاء في الآية الكريمة السابعة عشرة بعد المائة وقد ذكر الفعل « يزيغ » مع فاعله « قلوب » على معناها لأنها جمع « قلب » وهو لفظة مذكرة أمّا إذا أريد لفظ « القلوب » وهو مؤنث . . فسبب ذلك أن تذكير الفعل جاء على تأويل « قلوب فريق منهم » المراد : المتخلفون . . أي ما كاد يزيغ المتخلفون منهم ولأن تأنيث قلوب غير حقيقي .
* *
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ
: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة العشرين بعد المائة . التقدير والمعنى : ذلك الوجوب بسبب أنهم . . فحذفت الصفة أو البدل « الوجوب » اختصارا لأن ما قبله دال عليه . و « ظمأ » أي عطش . يقال : ظمئ - يظمأ - ظمأ : أي عطش وزنا ومعنى . وبابه : طرب . فهو ظمآن وهي ظمأى وهم ظماء . مثل . .
عطشان . . عطشى . . عطاش . و « نصب » أي تعب . يقال : نصب - ينصب - نصبا : بمعنى :
تعب . . وزنا ومعنى . أمّا « مخمصة » فمعناها : مجاعة . . تجعل الرجل خميص البطن : أي ضامر البطن . يقال : خمص - بضم الميم - الرجل . . يخمص خمصا فهو خميص : إذا جاع . . مثل : قرب قربا فهو قريب . ويقال : خمص القدم خمصا . . من باب - تعب - بمعنى : ارتفعت عن الأرض فلم تمسّها . فالرجل أخمص القدم وهي خمصاء .
* *
وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الخامسة والعشرين بعد المائة بمعنى : في قلوبهم مرض النفاق . وبعد حذف المضاف إليه « النفاق » نوّن المضاف « مرض » لأنه نكرة .