إِنَّا مُنْتَظِرُونَ
: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل و « نا » ضمير متصل - ضمير المتكلمين - لأنّ الرسول الكريم يتكلم باسم الجماعة أو يكون ضمير المتكلم للتعظيم . . مبني على السكون في محل نصب اسم « إنّ » منتظرون : خبر « إنّ » مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد .
* *
فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ
: أي حجة واضحة وهو القرآن الكريم . . وقد ذكّر الفعل « جاء » مع فاعله المؤنث « بيّنة » لأن الفعل فصل عن فاعله بفاصل أو على معنى « بيان » وهذا القول الكريم وما تلاه قد ورد في الآية الكريمة السابقة .
* *
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ
: لم ينون آخر كلمة « أظلم » لأن الاسم ممنوع من الصرف - التنوين - صيغة أفعل . . ولأنه بوزن الفعل - .
* *
وَصَدَفَ عَنْها
: أي وأعرض عنها والفعل من باب - ضرب - ويقال : صدفت المرأة : أي أعرضت بوجهها فهي صدوف - فعول بمعنى فاعل -
* *
بِما كانُوا يَصْدِفُونَ
: يجوز أن تكون « ما » هنا مصدرية فيكون تقدير المصدر المؤول : بسبب إعراضهم فحذف المضاف « سبب » وأقيم المصدر « صدفهم . . أي إعراضهم » مقامه .
* *
إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ
: المعنى : إلّا أن تأتيهم ملائكة الموت لقبض أرواحهم . وبعد حذف المضاف إليه « الموت » عوض المضاف « الملائكة » بالألف واللام أي « ملائكة » . . فصار الملائكة وهي جمع « ملك » وهو لفظ مذكّر وقد أنّث الفعل « تأتي » مع فاعله المذكّر « الملائكة » لأن الفعل فصل عن فاعله بفاصل - ضمير الغائبين . . هم - أو جاء التأنيث على لفظ التأنيث على لفظ « الملائكة » لا معناها .
* *
أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ
: التقدير والمعنى : أو يأتي أمر ربّك بالعذاب أو بمعنى : أو يأتي كلّ آيات ربك . . بدليل قوله : أو يأتي بعض آيات ربّك . . فحذف الفاعل المضاف « أمر . . كلّ آيات » وحلّ المضاف إليه « ربك » محله فارتفع ارتفاعه على الفاعلية . والمراد بالقول الكريم « أو يأتي بعض آيات ربّك » كما جاء في تفسير « المصحف المفسّر » هو أشراط الساعة أي علاماتها . . كظهور دخان ودابة الأرض وانخسافات الأرض بالمشرق والمغرب وبلاد العرب والدجال وطلوع الشمس من مغربها ويأجوج ومأجوج ونزول عيسى ونار تخرج من عدن . وهذه علامات - أمارات - يوم القيامة .
* *
لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ
: أي من قبل مجيء بعض الآيات وبعد حذف المضاف إليه « مجيء بعض الآيات » بني آخر المضاف « قبل » على الضم لانقطاعه عن الإضافة .
* *
قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ
: في هذا القول الكريم حذف مفعول « انتظروا » وهو فعل متعدّ . .
التقدير : انتظروا عذاب ربكم . . كما حذف مفعول اسم الفاعل « منتظرون » الذي يعمل عمل فعله المتعدي إلى المفعول . . التقدير : إنّا منتظرون ثواب ربنا ونصره لنا على أعدائنا .