* *
غَمَراتِ الْمَوْتِ
: المعنى : في شدائد الموت وأهواله وسكراته . . واللفظة : جمع « غمرة » على وزن « فعلة » تجمع على « فعلات » وفعله « غمر » من باب « قتل » نحو : غمره البحر : أي علاه والغمرة أيضا هي الزحمة وزنا ومعنى . نحو : دخلت في غمرة الناس أو في غمارهم - بضم الغين وفتحها - بمعنى : في زحمتهم . ومن معاني « الغمرة » : الانهماك في الباطل وبمعنى : الشدة ومنه غمرات الموت لشدائده كما في الآية الكريمة .
* *
وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ
: الباسطون : جمع « الباسط » وهو اسم فاعل وأصل الكلمة « باسطون » وحذفت النون للإضافة ولهذا جرّت كلمة « أيديهم » بالكسرة المقدرة على الياء ولو ثبتت النون لانتصبت « أيديهم » على المفعولية ولظهرت الفتحة على الياء لأن المنقوص المنصوب تظهر الفتحة في آخره وتقدر في حالتي الرفع والجر للتعذر والثقل .
* *
الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ
: المعنى : تجزون العذاب المهين . والهون : هو الهوان وهنا بمعنى العذاب المتضمن لشدة وإهانة وإضافته إلى الهون لعراقته فيه . يقال : هان يهون هونا - بضم الهاء وهوانا : أي ذلّ وحقر . قال أبو زيد والكلابيون : يقولون : على هوان ولم يعرفوا الهون وفيه مهانة : أي ذلّ وضعف .
* * سبب نزول الآية : نزلت في مسيلمة أي القول « ومن أظلم . . » أما القول « سأنزل مثل . . » فقد نزل في عبد اللّه بن أبي سرح الذي كان يكتب الوحي فيبدل فيه ثم ارتدّ عن الإسلام ولحق بقريش ثم أسلم يوم الفتح .
6 / 94
وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى
: الواو حرف عطف . اللام لام الابتداء والتوكيد .
قد : حرف تحقيق . جئتم : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك . التاء ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل رفع فاعل والميم علامة جمع الذكور والواو لإشباع الميم و « نا » ضمير الواحد المطاع مبني على السكون في محل نصب مفعول به . فرادى :
حال من ضمير المخاطبين بمعنى : منفردين منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره - الألف المقصورة - منع من ظهورها التعذر ولم ينون آخر الاسم على الرغم من كونه نكرة لأنه ممنوع من الصرف منته بألف مقصورة .
كَما خَلَقْناكُمْ
: الكاف اسم بمعنى « مثل » مبني على الفتح في محل نصب صفة لمصدر « جئتم » أي لمفعول مطلق محذوف التقدير : مجيئا مثل خلقنا لكم . ما : مصدرية . خلق : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير