أنزله والجملة الاسمية « اللّه أنزله » في محل نصب مفعول به - مقول القول - أو يكون لفظ الجلالة فاعلا لفعل محذوف تقديره : أنزله اللّه .
ثُمَّ ذَرْهُمْ
: حرف عطف . ذر : فعل أمر مبني على السكون معطوف على « قل » والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت . و « هم » ضمير متصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل نصب مفعول به بمعنى ثم دعهم أو اتركهم .
فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ
: جار ومجرور متعلق بذرهم . و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بالإضافة . يلعبون : تعرب إعراب « تجعلون » بمعنى : دعهم في أباطيلهم يعبثون .
* *
أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ
: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة التاسعة والثمانين . . التقدير : أولئك الأنبياء فحذفت الصفة أو البدل بعد اسم الإشارة أي « الأنبياء » اختصارا لأن ذكرهم وعددهم ثمانية عشر نبيا قد ورد في الآيات السابقة .
* *
فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ
: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة التاسعة والثمانين . والتقدير والمعنى : فإن يكفر بها هؤلاء المشركون من كفار قريش فقد وكلّنا برعايتها والتمسك بها أو مراعاتها فقد حذفت الصفة أو البدل المشار إليها - المشركون - اختصارا لأنها معلومة من سياق النص الكريم كما حذف المضاف « رعاية » وأوصل حرف الجر الباء بالمضاف إليه - ها - فصار : بها .
* *
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى
: لم ينوّن آخر « ذكرى » الوارد ذكرها في الآية الكريمة السابقة على الرغم من كونها اسما نكرة لأنها رباعي مقصور مؤنث على وزن « فعلى » يمنع من الصرف - التنوين - .
* *
تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً
: المعنى : تجعلون الكتاب - أي التوراة - صحفا أو ورقا متفرقا لأنهم جعلوا كلّ قرطاس صحيفة وحده . و « قراطيس » لم تنوّن لأنها ممنوعة من الصرف على وزن « مفاعيل » و « تبدونها » بمعنى : تظهرون بعضها وبعد حذف المضاف « بعض » أوصل الفعل بالضمير « ها » المضاف إليه فصار : تبدونها . أي تظهرونها .
* * سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية الكريمة ردا على يهودي اسمه مالك بن الصيف أو فنحاص قال للنبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - لم ينزل اللّه كتابا من السماء .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 92 ]
وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 92 )
وَهذا كِتابٌ
: الواو استئنافية . هذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . كتاب خبر « هذا » مرفوع بالضمة المنونة .