فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ
: الفاء حرف عطف . لم : حرف نفي وجزم وقلب .
يقاتلوا : فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل . و « كم » أعربت في « جاءوكم » .
وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ
: الواو حرف عطف . ألقوا : فعل ماض مبني على الفتح المقدر للتعذر على الألف المقصورة المحذوفة لالتقاء الساكنين ولاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة وبقيت الفتحة فوق القاف دالة على حذف الألف المقصورة . إليكم :
جار ومجرور متعلق بألقوا والميم علامة جمع الذكور . السلم : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة .
فَما جَعَلَ اللَّهُ
: الجملة الفعلية وما بعدها جواب شرط جازم مسبوقة بما النافية المقترنة بالفاء في محل جزم . الفاء واقعة في جواب الشرط . ما :
نافية لا عمل لها . جعل اللّه : تعرب إعراب « شاء اللّه » .
لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا
: جار ومجرور متعلق بجعل أو هو في مقام مفعول « جعل » الثاني والميم علامة جمع الذكور . على : حرف جر و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بعلى والجار والمجرور متعلق بجعل أو متعلق بحال مقدمة على الموصوف « سبيلا » سبيلا : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنوّنة .
* *
حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ
: المعنى والتقدير : جاءوكم حصرة صدورهم أي ضيّقة صدورهم عن قتالكم أو منقبضة . . الكلمة مأخوذة من « الحصر » وهو ضيق الصدر . قال الفيّوميّ : يقال حصره العدوّ يحصره حصرا « من باب قتل » بمعنى : أحاطوا به ومنعوه من المضيّ لأمره .
وقال ابن السكّيت وثعلب : حصره العدو في منزله : بمعنى : حبسه . وأحصره المرض : أي منعه من السفر وقال الفراء : هذا هو كلام العرب وعليه أهل اللّغة . وقال ابن القوطية وأبو عمرو الشيبانيّ : حصره العدوّ والمرض وأحصره : كلاهما : بمعنى : حبسه . ويقال :
حاصره محاصرة وحصارا - وحصر الصدر يحصر حصرا - من باب تعب - بمعنى : ضاق .
* * سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية الكريمة كسابقتها في قوم جاءوا إلى المدينة زاعمين أنّهم مهاجرون ثم ارتدّوا بعد ذلك . . وعادوا إلى مكة ببضائع لهم يتاجرون فيها . . ونزلوا عند هلال بن عويمر الأسلمي حليف النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلم - وهو الذي حصر صدره أن يقاتل المؤمنين فرفع عنهم القتل بهذا القول الكريم :
« إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ »
.