تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
تقديره هو . الكاف ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل نصب مفعول به والميم علامة جمع الذكور والجملة الفعلية « يبتليكم » صلة موصول حرفي لا محل لها . و « أن » المضمرة وما بعدها : بتأويل مصدر في محل جر باللام والجار والمجرور متعلق بصرف .
وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ
: الواو عاطفة . اللام لام الابتداء والتوكيد قد : حرف تحقيق . عفا : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو . عنكم : جار ومجرور متعلق بعفا والميم علامة الجمع .
وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ
: الواو استئنافية . اللّه لفظ الجلالة : مبتدأ مرفوع للتعظيم بالضمة . ذو : خبر المبتدأ مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الخمسة وهو مضاف . فضل : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة المنوّنة .
عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
: جار ومجرور متعلق بفضل أو بصفة محذوفة من « فضل » وعلامة جر الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد . * *
لِيَبْتَلِيَكُمْ
: بمعنى : ليمتحنكم . . والخطاب موجّه للمؤمنين . . أي ليمتحن ثباتكم على الشدّة أو ليختبر إيمانكم . وبعد حذف المضاف المقدر « ثبات » عدّي الفعل إلى المضاف إليه كاف المخاطبة أي ضمير المخاطبين فصار : يبتليكم . * * سبب نزول الآية : نزلت الآية الكريمة حين قال بعض المسلمين يوم أحد : من أين أصابنا هذا وقد وعدنا اللّه النصر ؟ فأنزل اللّه تعالى هذه الآية الكريمة التي يحكي فيها سبحانه وفي الآية الكريمة التالية ما جرى في وقعة أحد إذ عبأ النبي - صلى اللّه عليه وسلم - جيشه فأمر نفرا أن يحتلوا جبلا ليدفعوا الخيالة عن المسلمين وقال لهم : لا تبرحوا مكانكم بحال من الأحوال . . فلمّا التقى الجمعان - أي الجيشان - لم تقو الخيالة على الثبات بسبب السهام التي أخذتهم في وجوههم من الرماة فانهزم المشركون فلما رأوا ذلك نزلوا لجمع الأسلاب وثبت رئيسهم ومعه عشرة . . فكّر عليهم قائد خيالة المشركين فأبادهم . . وكرّ خلفه الجيش فكسروا المسلمين . . ولو كان الرماة قد أطاعوا أمر رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ولزموا الجبل على مثال رئيسهم لما حصل ذلك كلّه . أي أنهم انتصروا في البداية ثم انهزموا لما اشتغلوا بالغنيمة وترك الرماة - جمع رام - مركزهم على الجبل طلبا للغنيمة .