وفق اللّه الدكتور عبد اللّه محمد البلتاجى في كتابه القرآن يتحدى عن معجزة القرآن الكريم الرياضية التي تثبت مصدر القرآن الإلهى وصدق رسالة الرسول صلى اللّه عليه وسلم ولقد توصل بفضل اللّه تعالى إلى حقائق كثيرة تثبت هندسة اللّه تعالى في ترتيب سور القرآن الكريم وآياته فمثلا سورة النصر ورقمها ( 110 ) في سور القرآن الكريم وهي آخر السور تنزيلا وتتكون من ( 3 ) آيات وعدد كلماتها ( 19 ) كلمة وعدد حروفها ( 80 ) حرفا وبذلك يكون مجموع كلماتها وحروفها 99 وكأن اللّه تعالى يشير بذلك إلى عدم اكتمال النص القرآني تنزيلا وعدم انقطاع وحى السماء بعد ذلك لأن هناك آيات قرآنية نزلت بعد سورة النصر مثل قوله تعالى
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
« 1 » .
أما سورة الناس والتي رقمها في ترتيب السور القرآنية ( 114 ) فهي آخر سور القرآن الكريم في المصحف الشريف وهي تتكون من ( 6 ) آيات وعدد كلماتها ( 20 ) كلمة وعدد حروفها ( 80 ) حرفا وبذلك يكون مجموع كلماتها وحروفها 100 وهي إشارة واضحة إلى انقطاع وحى السماء ، ولقد كانت الملاحظة أن القرآن المكي يتميز بالسور القصيرة وقلة عدد الآيات في السور ليتناسب مع بداية الدعوة ليسهل استيعاب القرآن الكريم وفهم آياته بسرعة .
أما القرآن المدني فالسور طويلة ، وكثيرة في عدد الآيات والتي يتميز بالطول وكثرة عدد الكلمات والحروف وذلك يتناسب مع استقرار المسلمين في المدينة وحاجتهم للتشريعات والأحكام ، ومن الملاحظات الأخرى أن هناك سبع تراتيب ممكنة لسور القرآن الكريم وهي . . . ،
أولا : ترتيب المصحف الشريف الذي نعرفه وهو يبدأ بسورة الفاتحة وينتهى بسورة الناس
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 3