إليه التفكر والخلاء وكان يرى الرؤية فتتحقق كفلق الصبح وكان يسمع سلام الشجر والحجر وهو يمر بالطريق حتى لا يتعجب حين يبشره الوحي بالنبوة . . ،
وهناك من تصدق على أحد الفقراء وكانت ستجرى له عملية جراحية دقيقة في القلب وحين ذهب لعمل الفحوص اللازمة أخبره الطبيب بأنه قد شفى تماما . . لقد طبق سنة النبي " داووا مرضاكم بالصدقة " وهذا هو أبو أمامة الباهلي الذي كان يحب الصدقة ويجمع لها وما يرد سائلا ولو ببصلة أو بتمرة أو بشيء مما يؤكل ، فأتاه سائل ذات يوم وقد افتقر إلى ذلك كله وما يملك إلا ثلاثة دنانير فأعطاه دينارا ، ثم جاءه آخر فأعطاه دينارا ، ثم تبعه سائل آخر فأعطاه دينارا ، فتصدق بالثلاثة دنانير كلها ، فغضبت مولاه أبى أمامة لأنه لم يترك شيئا في البيت واقترضت لتعد له طعاما حيث كان صائما . . ، وحين ذهبت لتمهد له فراشه وجدت ثلاثمائة دينار من ذهب وحين أخبرته بمكانهم فرح واشتد تعجبه " « 1 » ، وأخرج ذلك أبو نعيم في الحلية ، ولقد أخرج الإمام أحمد عن أبي هريرة رضى اللّه عنه " قصة الرجل الذي دخل على أهله ورأى ما بهم من حاجة ، فخرج إلى البرية . . ، فقامت امرأته إلى الرحى فوضعتها وإلى التنور فسجرته ثم قالت اللهم ارزقنا ، فنظرت فإذا الجفنة قد امتلأت " . ، وهناك من فتح باب المسجد فرأى نورا في إحدى الأركان يتصاعد لأعلى ، وعند إعادة بناء المسجد كان ماء الحفر في هذا المكان له رائحة عطرية كالمسك . . . ، ومع الكرامات هناك آيات اللّه في العقوبات . . ، " ففي إحدى البلاد بارزوا اللّه بالمعاصي وشرب الخمر على إحدى الشواطئ فأظلتهم سحابة ثم ابتلعتهم الأرض ثم تبع ذلك زلزالا ابتلع قرى بأكملها " « 2 » وهناك من عذّب المسلمين ، وقال أين إلهكم لأضعه في الحديد . . ، فتصطدم سيارته بشاحنة تحمل حديدا فدخل الحديد في جسده من أعلى رأسه إلى أحشائه " « 3 » ، ويحكى
هامش
( 1 ) حياة الصحابة ص 474 الجزء الرابع
( 2 ) حدث ذلك في تركيا على احدى الشواطى وقد تناقلت الصحف ذلك الخبر
( 3 ) حكى هذا عن حمزة البسيونى مدير السجن الحربي في عهد عبد الناصر