فهي واسطة لإيصال حاجة الإنسان إلى المهيمن الجبار سبحانه وتعالى فهو الذي أودع كل حرف معنى معينا وسرا مخفيا وأثرا سلبيا أو إيجابيا .
هذا وقد جربها المسلمون عامة في العصور كافة وفي ميادين مختلفة عامة وخاصة ، فكان لها الآثار الفعالة ، وهي لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية الحنيفة بل تتفق وإياها بل أمر اللّه عز وجل بها وكذلك نبيه الكريم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومن المأثور المتواتر قول اللّه عز وجل « عبادي ادعوني أستجب لكم » . فهي من أهم الوسائل التي يتوجه بها العبد صاحب الحاجة إلى ربه الكريم العظيم طالبا قضاء حاجته ، وهي أي الأدعية لا تختص بحاجة معينة أو وقت معين أو قانون مخصص ، وأهم ما تتطلبه من العبد أن يكون متوجها إلى ربه بكامل عقله وقواه الجسدية والذهنية ، وأنه معتقد أن حاجته ستقضى إن شاء اللّه عز وجل .
فإذا كان الأمر كذلك يصبح من العبث الركض وراء المتصوفة وادعاءاتهم ونحن لا نعلم من هو الصادق منهم ومن هو الكاذب ، ولما كانت أسرار الحروف وآثارها منوطة بإرادة اللّه سبحانه وتعالى فيكون من الصواب جدا والحق يقينا التوجه إلى اللّه تعالى لقضاء الحوائج ، والاستغناء عن ولوج تلكم الدهاليز المظلمة المجهولة العواقب والعسرة الفهم والعصية التصديق .
بعد هذه المقدمة البسيطة نذكر للقارئ الكريم بعض أدعية ورقاع وأحراز أهل البيت عليهم السّلام كنماذج للاطلاع عليها ولغرض التجربة ، فإنه بإذن اللّه تعالى ، سيجد فيها المؤمن مرامه والحمد للّه رب العالمين .
هذا ومن أراد المزيد فليراجع كتاب « مصابيح الجنان » لسماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد عباس الحسين الكاشاني رضوان اللّه عليه ، الذي نقلنا عنه بعض الأحراز والرقاع والأدعية واللّه من وراء القصد .
اسرار الحروف ويليه الحروف المقطعه في القرآن الكريم — صفحة 80
مساهمون: كاظم محمد علي شكر
ص٨٠