اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بالحمّة تكون على باب الرّجل فهو يغتسل منها في اليوم واللّيلة خمس مرّات فما عسى أن يبقى عليه من الدّرن « 1 » . وقد عرف حقّها رجال من المؤمنين الّذين لا تشغلهم عنها زينة متاع ولا قرّة عين من ولد ولا مال . يقول اللّه سبحانه :
رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ . .
( النور : 37 ) . وكان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - نصبا بالصّلاة بعد التّبشير له بالجنّة لقول اللّه سبحانه :
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها
( طه : 132 ) ، فكان يأمر بها أهله ويصبر عليها نفسه . . » « 2 » .
أقول : رواه الكليني أيضا في كتاب الجهاد من الكافي عن عقيل الخزاعي « 3 » أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان إذا حضر الحرب يوصي للمسلمين بكلمات فيقول : تعاهدوا الصّلاة وحافظوا عليها
هامش
( 1 ) أخرج البخاري في صحيحه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال :
« أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم ، يغتسل فيه كل يوم خمسا ، ما تقول : ذلك يبقي من درنه ؟ . قالوا : لا يبقى من درنه شيئا ، قال : فذلك مثل الصلوات الخمس ، يمحو اللّه بها الخطايا » . ج 1 ، كتاب مواقيت الصلاة ، باب الصلوات الخمس كفّارة .
( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة رقم 199 ، ص 316 - 317 .
( 3 ) عدة الشيخ الطوسي في فهرسته من أصحاب أمير المؤمنين علي ( ع ) .