بالحياة الدّنيا من الآخرة عوضا وبالذّلّ من العزّ خلفا إذا دعوتكم إلى جهاد عدوّكم دارت أعينكم كأنّكم من الموت في غمرة ! » « 1 » .
أقول : أخذ كلامه عن قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ ؟
( التوبة : 38 ) . وعن قوله عزّ وجلّ :
فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ
( الأحزاب : 19 ) .
5 . وقال عليه السلام : « إنّ اللّه سبحانه لم يخلقكم عبثا ولم يترككم سدى . . . . . ولم يدعكم في جهالة ولا عمى قد سمّى آثاركم وعلم أعمالكم وكتب آجالكم وأنزل عليكم الكتاب تبيانا لكلّ شيء وعمّر فيكم نبيّه أزمانا حتّى أكمل له وكم فيما أنزل من كتابه دينه الّذي رضي لنفسه » « 2 » .
أقول : أخذ كلامه عن قوله تعالى :
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً
( المؤمنون : 115 ) وعن قوله عزّ وجلّ :
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ؟ !
( القيامة : 36 ) وعن قوله تعالى :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
( النحل : 89 ) وعن
هامش
( 1 ) انظر : نهج البلاغة ، الخطبة 34 .
( 2 ) انظر : نهج البلاغة ، الخطبة 86 .