بإيتاء الزكاة عند محلها فإنها لا تقبل الصلاة ممّن منع الزكاة » « 1 » .
فعلى المسلم أن يؤدّي زكاة ماله ( إذا بلغ النصاب ) بطيب نفسه ، كما عليه أن يصلّي للّه تعالى بالإخلاص له . قال اللّه عزّ وجلّ :
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
( القيمة : 5 ) .
وروى الشّريف الرّضيّ في " نهج البلاغة " عن عليّ أمير المؤمنين ع أنّه قال :
« إنّ الزّكاة جعلت مع الصّلاة قربانا لأهل الإسلام فمن أعطاها طيّب النّفس بها فإنّها تجعل له كفّارة ومن النّار حجازا ووقاية » « 2 » .
أقول : ملازمة الصلاة والزكاة أمر ظاهر في كتاب اللّه تعالى وفي سنّة نبيّه ص فقد روى أحمد بن عيسى بسنده عن زيد بن عليّ عن آبائه عن عليّ ع ، قال قال رسول اللّه ص : « لا تتمّ الصلاة إلا بزكاة ، ولا تقبل صدقة من غلول » « 3 » .
وروى المناوي ( من أهل السنة ) في كتابه " كنوز الحقائق " عن
هامش
( 1 ) راجع : أمالي أحمد بن عيسى ، ج 1 ، ص 263 .
( 2 ) انظر : نهج البلاغة ، الخطبة 199 .
( 3 ) راجع : أمالي أحمد بن عيسى ، ج 1 ، ص 264 .